Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

التضخم الفرنسي يتسارع بشكل مفاجئ ويدعم توقعات رفع الفائدة الأوروبية

31 يوليو 2026 | 08:25 م
مؤشرات حمراء متصاعدة أمام برج إيفل ai

تسارع التضخم في فرنسا بشكل غير متوقع خلال الشهر الجاري، ما عزز مبررات إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة مجددًا، بحسب بلومبيرغ.

وقفز نمو أسعار المستهلكين في ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو إلى 2.4% خلال تموز/يوليو، وفق بيانات مكتب الإحصاء الفرنسي “إنسي” الصادرة يوم الجمعة، متجاوزًا توقعات جميع الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع أجرته بلومبيرغ، والذين رجحوا استقرار التضخم عند 2%.

وتأتي هذه البيانات ضمن سلسلة مؤشرات اقتصادية تصدرها الاقتصادات الكبرى في المنطقة قبل إعلان منطقة اليورو بياناتها لاحقًا يوم الجمعة. ويرى محللون أن التضخم في منطقة العملة الموحدة قد يرتفع إلى 2.9% من 2.8%، بعد تجدد التصعيد في الشرق الأوسط خلال الشهر الجاري، فيما جاءت بيانات إسبانيا وألمانيا أعلى من التوقعات.

وفي فرنسا، ارتفع المؤشر الذي يحظى بمتابعة واسعة لقياس تضخم الخدمات إلى 2.3% في تموز، مقارنة بـ1.9% في حزيران/يونيو، كما تسارع تضخم أسعار الطاقة إلى 12.4%.

وقال الخبير الاقتصادي في بلومبيرغ إيكونوميكس جان دلبار إن التضخم الفرنسي ارتفع بأكثر من المتوقع في تموز، مع تأثير تجدد التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط على أسعار الوقود، إضافة إلى احتمال دعم موجات الحر لأسعار الإقامة، مشيرًا إلى أن ضغوط الأسعار الأساسية لا تزال محدودة.

وبالتزامن مع بيانات أفضل من المتوقع بشأن الناتج الاقتصادي صدرت يوم الخميس، تضع هذه المؤشرات صانعي السياسة في البنك المركزي الأوروبي على مسار رفع جديد للفائدة في أيلول. ويتوقع اقتصاديون زيادة بمقدار 25 نقطة أساس، فيما تسعّر الأسواق احتمالًا بنسبة 90% لرفع الفائدة خلال الاجتماع المقبل.

لكن جولة جديدة من بيانات التضخم المرتقبة قبل الاجتماع قد تغير هذه التوقعات.

إلى جانب ارتفاع الأسعار، يشعر المسؤولون الفرنسيون بالقلق حيال أوضاع المالية العامة، إذ انضم وزير الموازنة دافيد أميال إلى تحذيرات وزير المالية رولان ليسكور التي أطلقها في وقت سابق هذا الأسبوع.

وقال أميال لإذاعة “سود راديو” يوم الجمعة إن فرنسا “تجلس فوق برميل بارود عندما يتعلق الأمر بدينها العام”، محذرًا من أن العجز الفرنسي قد يرتفع من 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 إلى قرابة 6% في 2027 ونحو 7% في 2030 إذا لم تُتخذ إجراءات، واصفًا ذلك بأنه “انفجار حقيقي في العجز”، وفقًا لبلومبيرغ.