أميركا تحذر من تفوق الصين التكنولوجي

مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق-الوطنية
حذر السياسي الأميركي جاك سوليفان من أن الولايات المتحدة تواجه خطر فقدان ريادتها الصناعية والتكنولوجية لصالح الصين، في ظل تسارع التقدم الصيني في مجالات الابتكار والصناعات المتقدمة.
وقال سوليفان، أستاذ كرسي كيسنجر لفن الحكم والنظام العالمي في كلية هارفارد كينيدي والمستشار السابق للأمن القومي الأمريكي خلال الفترة بين 2021 و2025، في تحليل نشرته مجلة فورين أفيرز، إن الصين بنت منظومة واسعة لدعم الابتكار تعتمد على التمويل الحكومي وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الاستراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والطاقة المتجددة والتكنولوجيا الحيوية.
وأشار سوليفان إلى أن بكين تمكنت من تعزيز قدرتها الصناعية عبر إنشاء صناديق استثمار موجهة من الدولة ودعم شركات وطنية أصبحت منافسة عالمية في قطاعات حيوية، ما سمح للصين بتحقيق تقدم في سلاسل التوريد والتكنولوجيا.
وأضاف أن الولايات المتحدة فقدت جزءا من قدراتها التصنيعية نتيجة انتقال العديد من المصانع إلى الخارج، ما أدى إلى تراجع الخبرات الصناعية والقدرة على الإنتاج السريع، رغم استمرار قوتها في البحث العلمي وأسواق رأس المال.
ودعا سوليفان واشنطن إلى إطلاق مشروع استثماري استراتيجي لإعادة بناء القاعدة الصناعية الأمريكية، مع التركيز على قطاعات الحوسبة المتقدمة والروبوتات والمعادن الحيوية وشبكات الطاقة والصناعات الدوائية.
وأكد أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى تقليد النموذج الصيني القائم على الدعم الحكومي الكامل، بل إلى تطوير أدوات تمكنها من توجيه الاستثمارات الخاصة نحو أهداف وطنية طويلة الأمد والحفاظ على قدرتها التنافسية عالميا.



