البريطانيون يستخدمون مدخراتهم لمواجهة ضغوط المعيشة

تتجه الأسر البريطانية إلى استخدام جزء من مدخراتها المتراكمة منذ جائحة كورونا لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، مع استمرار الضغوط الناتجة عن أسعار الطاقة والتضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض.
وأفاد تقرير لوكالة بلومبيرغ بأن المستهلكين، الذين يشكل إنفاقهم نحو 60% من النشاط الاقتصادي في بريطانيا، ما زالوا يحافظون على مستويات إنفاق قوية رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، حيث تجاوزت مبيعات التجزئة التوقعات عدة مرات خلال العام، كما سجل الإنفاق عبر البطاقات أسرع وتيرة نمو خلال 11 شهراً.
وتراجعت رغبة الأسر في الادخار مع لجوئها إلى الأموال التي جمعتها خلال السنوات الماضية لدعم قدرتها الشرائية، إذ أظهرت بيانات بنك إنجلترا أن الأسر أضافت 6.3 مليارات جنيه إسترليني فقط إلى ودائعها النقدية في يونيو، بانخفاض 20% مقارنة بالعام الماضي.
كما انخفضت مدخرات الأسر إلى 44.5 مليار جنيه إسترليني خلال الربع الأول، بتراجع 14% على أساس سنوي، فيما تراجع معدل الادخار إلى أقل من 9% بعد أن تجاوز مستويات العشرة بالمئة خلال عام 2024.
ورغم استمرار ارتفاع أسعار الوقود وتأثر سوق العمل، ساعد الإنفاق الاستهلاكي على حماية الاقتصاد البريطاني من تباطؤ أكبر، خصوصاً مع استمرار إنفاق أصحاب الدخل المرتفع على السفر والمنتجات والخدمات الفاخرة.
لكن استمرار الضغوط الاقتصادية قد يضعف هذه القدرة على الإنفاق في حال عدم تراجع أسعار الطاقة أو تحسن سوق الوظائف، ما يزيد التحديات أمام الحكومة البريطانية في خفض تكاليف المعيشة.



