Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

استثمارات الذكاء الاصطناعي تنعش اقتصاد أوروبا رغم أعباء الطاقة

30 يوليو 2026 | 05:34 م
رمز اليورو و مبانٍ للصناعة والذكاء الاصطناعي ai

سجل اقتصاد منطقة اليورو نموًا بنسبة 0.4% على أساس فصلي خلال الربع الثاني، متجاوزًا توقعات الأسواق التي رجحت نموًا عند 0.2%، بعد انكماش بنسبة 0.2% في الربع السابق، مدعومًا بارتفاع الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، وزيادة الإنفاق الحكومي، وعدد من العوامل المؤقتة التي خففت أثر الحرب في إيران وارتفاع تكاليف الطاقة بحسب ما ورد في صحيفة الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” أن النمو السنوي في الدول الـ21 التي تعتمد العملة الموحدة تسارع إلى 1% خلال الربع الثاني، مقارنة مع 0.3% في الربع السابق، متجاوزًا التوقعات البالغة 0.5%.

ورغم أن الربع الثاني كان يُنتظر أن يشكل بداية تعافٍ اقتصادي بعد فترة من الضعف، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة حدّ من قوة الانتعاش، فيما يتوقع معظم المحللين أن يبقى النمو السنوي أقل من 1% خلال العام الجاري.

وفي المقابل، لا يزال أداء اقتصاد منطقة اليورو أقل من الاقتصاد الأميركي، الذي يُتوقع أن يسجل نموًا يتجاوز 2% هذا العام، مدفوعًا باستثمارات القطاع الخاص في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وسجلت استثمارات الشركات الأوروبية في الذكاء الاصطناعي ارتفاعًا ملحوظًا، فيما حافظ إنفاق الأسر على تماسكه، بالتزامن مع زيادة تدريجية في الإنفاق الحكومي الألماني على الدفاع والبنية التحتية.

كما أظهر القطاع الصناعي مرونة أمام ارتفاع تكاليف الطاقة، بعدما كان يشكل أحد أبرز المتضررين من أسعار الطاقة المرتفعة خلال السنوات الماضية.

وعلى مستوى الاقتصادات الكبرى، سجلت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا نموًا بنسبة 0.2% خلال الربع الثاني، فيما واصلت إسبانيا تسجيل أقوى أداء بين اقتصادات المنطقة بنمو بلغ 0.7%، متجاوزة التوقعات، كما نما الاقتصاد الهولندي بنسبة 0.4%.

وقال أندرو كينينغهام من شركة “كابيتال إيكونوميكس” إن منطقة اليورو قد تتمكن من تجاوز صدمة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب في إيران، متوقعًا نموًا فصليًا يقارب 0.25% خلال العام المقبل، مع بقاء مخاطر محدودة إذا استمرت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة.

في المقابل، يرى محللون أن النمو استفاد من عوامل مؤقتة قد لا تستمر، من بينها تحسن أداء القطاع الصناعي، وتحول بعض الطلب العالمي إلى الموردين الأوروبيين نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة ونقص المواد الخام لدى بعض المنافسين الآسيويين، إضافة إلى تقديم بعض الطلبيات مبكرًا تحسبًا لاضطرابات في الإمدادات.

كما تلقى اقتصاد منطقة اليورو دعمًا من نمو الاقتصاد الآيرلندي بنسبة 3.9% خلال الربع الثاني، مدفوعًا بأداء شركات التكنولوجيا متعددة الجنسيات، إلا أن تقلبات الاقتصاد الآيرلندي تجعل بعض المحللين يستبعدونه عند تقييم الاتجاهات الأساسية للنمو.

ويتوقع محللون أن يكون الربع الثالث أكثر صعوبة مع استمرار الحرب، وبدء انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة تدريجيًا إلى المستهلكين عبر أسعار الوقود وتذاكر الطيران والعطلات، إلى جانب استمرار تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على الإنفاق الاستهلاكي وفقًا لما ورد في الشرق الأوسط.