الحرب في البحر الأسود ترفع أسعار القمح

ارتفعت العقود الآجلة للقمح لليوم الثاني على التوالي، الأربعاء، مع تصاعد التوترات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، والتي باتت تؤثر بشكل مباشر على حركة الشحن في البحر الأسود، أحد أهم ممرات تصدير الحبوب في العالم.
وخفضت شركة "سوف إيكون" الاستشارية توقعاتها لصادرات القمح الروسية خلال الموسم الحالي بنحو 4%، مشيرة إلى إغلاقات ملاحية في بحر آزوف، بينما تدرس السلطات الروسية تزويد سفن نقل الحبوب برشاشات ومنصات صواريخ متنقلة لمواجهة هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.
في المقابل، تعرضت الموانئ والسفن والبنية التحتية الأوكرانية في البحر الأسود لهجمات روسية جديدة، فيما حذرت جهات زراعية أوكرانية من موجة إفلاسات محتملة إذا استمر تعليق الصادرات البحرية.
وتأتي هذه التطورات في ذروة موسم الحصاد، ما يهدد بتباطؤ شحنات الحبوب من المنطقة، ويدفع الدول المستوردة إلى البحث عن مصادر بديلة. وارتفع عقد القمح الأكثر تداولاً في بورصة شيكاغو بنسبة وصلت إلى 1.5%.
ويتوقع محللو "رابوبنك" انخفاض صادرات الحبوب من منطقة البحر الأسود بملايين الأطنان بين يوليو وسبتمبر، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار الفورية، لا سيما في أوروبا، قبل أن تستقر الأسواق مع عودة تدفق الإمدادات تدريجياً.
ورغم تراجع الأسعار بعد بلوغها أعلى مستوى في عامين، لا تزال العقود الآجلة للقمح تتجه لتحقيق مكاسب شهرية تقارب 14%، وهي الأكبر منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022.



