Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

التكنولوجيا تعيد رسم خريطة النمو في الصين

29 يوليو 2026 | 06:36 ص
التكنولوجيا ترسم نمو الصين-ai

أظهرت بيانات النمو الإقليمي في الصين خلال النصف الأول من عام 2026 تحوّلاً متزايداً نحو الصناعات التكنولوجية المتقدمة، مع تصدر الأقاليم التي تعتمد على الرقائق الإلكترونية والسيارات الكهربائية والروبوتات والذكاء الاصطناعي، مقابل استمرار الضغوط على المناطق المرتبطة بالعقارات والصناعات التقليدية.

تحرك الاقتصاد الصيني بسرعتين مختلفتين خلال الفترة الماضية، إذ استفادت مراكز صناعية مثل تشجيانغ وشنغهاي وآنهوي وشاندونغ من توسع الصناعات ذات القيمة المضافة والصادرات التكنولوجية، بينما بقي الطلب المحلي ضعيفاً نتيجة أزمة العقارات وتراجع الاستهلاك.

وتباطأ نمو الاقتصاد الصيني إلى 4.7% خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بـ5% خلال عام 2025، إلا أن 15 منطقة من أصل 31 إقليماً تجاوزت معدل النمو الوطني، تصدرتها تشجيانغ بنسبة 5.7%، تلتها شاندونغ وآنهوي وشنغهاي بنسبة 5.6%.

وبرزت آنهوي كنموذج لصعود الاقتصادات الصناعية الجديدة، بعدما دعم قطاعا السيارات الكهربائية والإلكترونيات ارتفاع الإنتاج الصناعي عالي التقنية بنسبة 44.6%، إلى جانب نمو إنتاج السيارات بنسبة 29% ومركبات الطاقة الجديدة بنسبة 20.6%.

كما سجلت صادرات آنهوي قفزة بنسبة 37.6%، وارتفعت صادرات التكنولوجيا المتقدمة بنسبة 78.3%، في وقت ساعد فيه هذا الأداء على تعويض تراجع الاستثمار العقاري وضعف مبيعات التجزئة.

في المقابل، واجهت المقاطعات الأكثر اعتماداً على العقارات والفحم والصناعات القديمة تباطؤاً أكبر، حيث سجلت هونان وجيلين وشانشي ولياونينغ معدلات نمو أقل بكثير من المتوسط الوطني.

ويرى اقتصاديون أن صعود الصناعات التكنولوجية يمثل محركاً جديداً للنمو الصيني، لكنه لم ينجح حتى الآن في تعزيز الاستهلاك المحلي بالسرعة المطلوبة، ما يجعل بكين بحاجة إلى دعم ثقة الأسر وتحسين سوق العقارات إلى جانب استمرار الاستثمار الصناعي.

ويؤكد هذا التحول أن مستقبل النمو الصيني لم يعد يعتمد فقط على حجم الأقاليم، بل على قدرتها على الابتكار والتصدير وبناء قطاعات صناعية حديثة، مع بقاء التحدي الأساسي في تحويل قوة الإنتاج إلى طلب داخلي مستدام.