تجمع القطاع العام اللبناني يرفض تقسيط الزيادات المالية ويطالب بصرف الحقوق كاملة

شعار "تجمع روابط القطاع العام" (وطنية)
رفض "تجمع روابط القطاع العام" (العسكريين والمدنيين) آلية تقسيط المفعول الرجعي للزيادات المالية المستحقة، مؤكدًا أن الحقوق المالية التي أقرها القانون لا يجوز أن تتحول إلى مادة للاجتهاد أو التأجيل.
وجاء موقف التجمع ردًا على مشروع مرسوم أحاله وزير المالية إلى رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 27 تموز/يوليو 2026، لتنفيذ القانون الصادر في 17 حزيران/يونيو 2026، والقاضي بفتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة لعام 2026 بقيمة 56,500 مليار ليرة لبنانية (نحو 836 مليون دولار)، استنادًا إلى قرار مجلس الوزراء الصادر في 16 شباط/فبراير 2026.
وأوضح التجمع أنه فوجئ بتضمين مشروع المرسوم آلية تقضي بتقسيط المفعول الرجعي المستحق اعتبارًا من 1 آذار/مارس 2026 على مدى 12 شهرًا، رغم أن القانون الذي أقره مجلس النواب لا يتضمن أي بند يسمح بتقسيط هذه المستحقات أو تجزئة الحقوق المالية.
واعتبر التجمع أن ما قامت به وزارة المالية يمثل "اجتهادًا إداريًا" يفتقر إلى سند قانوني، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تشكل التفافًا على القرارات الرسمية وتؤدي إلى تقليص القيمة الفعلية للزيادات المقررة للعسكريين والمدنيين والمتقاعدين.
وأكد البيان أن الأموال المستحقة ليست منّة من الدولة، بل حقوق مكتسبة أقرها القانون، منتقدًا تعامل وزارة المالية مع هذه الحقوق وكأنها مساعدات قابلة للتأجيل أو التفاوض.
وأشار التجمع إلى أن ارتفاع الرسوم والضرائب وتكاليف الخدمات خلال الفترة الماضية أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، معتبرًا أن الزيادات التي أُقرت لتحسين الرواتب فقدت جزءًا كبيرًا من قيمتها قبل وصولها إلى الموظفين والمتقاعدين.
وأضاف أن الحكومة كانت قد أعلنت أمام مجلس النواب التزامها بإقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة خلال عام 2027، بهدف إعادة الرواتب والمعاشات التقاعدية إلى مستوياتها قبل الانهيار المالي عام 2019.
وطالب التجمع مجلس الوزراء برفض آلية التقسيط الواردة في مشروع المرسوم، وصرف كامل المفعول الرجعي المستحق اعتبارًا من 1 آذار/مارس 2026 دفعة واحدة، مؤكدًا أن الملف لن يُغلق وأنه سيواصل المطالبة بحقوق العسكريين والمدنيين والمتقاعدين.
وشدد التجمع على أنه لن يقبل بأي تأخير أو انتقاص من الحقوق المالية، داعيًا إلى احترام القوانين وتنفيذها كما أُقرت من دون استحداث آليات تؤدي إلى إضعاف مضمونها.



