Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

أمن الطاقة يدفع أستراليا لدراسة إنشاء مصفاة نفط جديدة

28 يوليو 2026 | 06:29 م
مصفاة نفط قيد الإنشاء مع خوذة ومخطط هندسي ai

تدرس أستراليا إنشاء أول مصفاة نفط محلية جديدة منذ أكثر من 60 عامًا، في ظل الضغوط التي تفرضها الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود، بحسب ما أعلن رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، وفق ما أفادت به رويترز.

وقال ألبانيزي إن المشروع، في حال أثبتت دراسة الجدوى جدواه الاقتصادية، ستتولى تنفيذه شركة “بيردامان للكيماويات الصناعية” في ولاية أستراليا الغربية، مشيرًا إلى أنه سيعزز قدرة البلاد على الصمود وأمنها السيادي في مجال الوقود، وقد يحميها من صدمات الإمدادات مستقبلًا.

وأضاف أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر في أستراليا كما تؤثر في بقية أنحاء العالم، معتبرًا أن تعزيز القدرة الوطنية على الصمود سيجعل البلاد أقل عرضة لتداعيات الأزمات الخارجية.

وأفاد بيان حكومي بأن الحكومة الاتحادية وحكومة ولاية أستراليا الغربية ستخصصان أربعة ملايين دولار أسترالي، بما يعادل نحو 2.8 مليون دولار أميركي، لإجراء دراسة جدوى للمصفاة. وقال ألبانيزي إن الحكومة تسعى إلى اختيار الموقع المناسب، والتأكد من أن المشروع مجدٍ اقتصاديًا وقابل للتنفيذ.

وتعتمد أستراليا على الواردات لتلبية نحو 80% من احتياجاتها من الوقود، وتسعى إلى تعزيز أمن الإمدادات في ظل الحرب مع إيران.

ويأتي هذا التوجه بعدما حذرت وزارة الخزانة الأسترالية من أن سوق النفط العالمية أصبحت أكثر عرضة لمخاطر صدمات الإمدادات مع تراجع هوامش الحماية، مشيرة إلى انخفاض مستويات المخزونات العالمية منذ تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، في وقت تواجه فيه أسواق الوقود المكرر مخاطر تشدد إضافي.

وشُيدت معظم مصافي النفط الأسترالية خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، إلا أن ارتفاع تكاليف التشغيل وظهور مصافٍ ضخمة في آسيا أدى إلى إغلاق عدد منها خلال العقود الثلاثة الماضية.

ولا تعمل حاليًا سوى مصفاة كوينزلاند التابعة لشركة “أمبول” ومنشأة “فيفا إنرجي” في ولاية فيكتوريا، مقارنة بثماني مصافٍ كانت تعمل عام 2000. كما أُغلقت آخر مصفاة في ولاية أستراليا الغربية عام 2021، بعد أن حولت شركة “بي بي” منشأتها في كوينانا، البالغة طاقتها 146 ألف برميل يوميًا، إلى محطة لاستيراد الوقود، وفق ما أفادت به رويترز.