Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

تعافي واردات الصين النفطية يخفف ضغوط السوق بعد تراجع قياسي

27 يوليو 2026 | 10:53 م
واردات نفط وحركة الناقلات البحرية ai

تتجه واردات الصين من النفط الخام إلى التعافي خلال تموز بعد أن سجلت في حزيران/ يونيو أدنى مستوى لها منذ أكثر من عقد، مدفوعة بتسارع تدفقات الشحن عبر مضيق هرمز وزيادة المصافي مشترياتها من النفط الروسي، بحسب ما ورد في بلومبيرغ.

ومن المتوقع أن يبلغ متوسط الواردات البحرية نحو 7.8 ملايين برميل يوميًا خلال تموز، وفق بيانات أولية لشركة كبلر Kpler المتخصصة في تحليلات البيانات، مقارنة مع 6.2 ملايين برميل يوميًا في حزيران، وهو أدنى مستوى يُسجل منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، وأقل بكثير من مستويات الواردات التي سبقت اندلاع الحرب.

وزادت تدفقات النفط من الخليج العربي عقب اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، إلا أن التصعيد الأخير في المنطقة تسبب في اضطرابات بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز. كما رفعت تهديدات الحوثيين المدعومين من إيران لحركة الشحن في البحر الأحمر المخاطر التي تواجه إمدادات النفط السعودية.

وقالت كبيرة محللي النفط الخام في كبلر، مويو شو، ومقرها سنغافورة، إن ارتفاع الواردات خلال تموز/ يوليو يعود إلى حد كبير إلى وصول الشحنات التي كانت عالقة في الخليج العربي إلى الصين، مضيفة أن تحديد ما إذا كان ذلك يمثل القاع الفعلي للواردات سيعتمد على ظروف الشحن خلال الأسابيع المقبلة.

وبحسب بيانات كبلر، تضاعفت شحنات النفط السعودية إلى الصين أكثر من مرتين خلال تموز، فيما ارتفعت التدفقات من الإمارات العربية المتحدة بأكثر من عشرة أضعاف، في حين زادت الواردات من روسيا بنحو 10%.

وقبل التصعيد الواسع للحرب مع إيران في شباط/ فبراير، بلغت واردات الصين الإجمالية من النفط الخام نحو 12.6 مليون برميل يوميًا، وفق بيانات الجمارك، ويشمل ذلك الإمدادات عبر خطوط الأنابيب التي قد تصل إلى مليون برميل يوميًا.

وقالت لياو نا، مؤسسة شركة جي إل كونسلتينغ GL Consulting ومقرها مدينة غوانزو، إن واردات الصين من النفط الخام أصبحت الآن المتغير الأكثر تأثيرًا في أسعار السوق، موضحة أن الطلب الصيني على الخام يتعافى، لكن بوتيرة متواضعة نسبيًا نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي والسياسات الحكومية الهادفة إلى تسريع التحول نحو الكهرباء وتقليل الاعتماد على النفط.

ومنذ اندلاع الحرب مع إيران في أواخر شباط، خفضت الصين وارداتها من النفط الخام بأكثر من 5 ملايين برميل يوميًا، كما قلصت عمليات التكرير، وهي خطوات ساعدت في الحد من ارتفاع أسعار النفط العالمية، فيما يراقب السوق عن كثب أي انتعاش في المشتريات واستئناف عمليات تكوين المخزونات، بحسب ما ورد في بلومبيرغ.