Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

جمعية المصارف اللبنانية تطالب بإطار قانوني عادل لإصلاح القطاع المصرفي

27 يوليو 2026 | 11:19 م
(ai)إصلاح القطاع المصرفي بين العدالة والاستقرار

أكد الأمين العام لجمعية المصارف، فادي خلف، أن نجاح إصلاح القطاع المصرفي يتطلب إطاراً قانونياً عادلاً يضمن حقوق المودعين والمصارف معاً، ويحافظ على الثقة بالقطاع، مشدداً على أن أي إصلاح لا يمكن أن يقوم على تعليق الضمانات القانونية أو تقييد حق الدفاع.

وفي افتتاحية التقرير الشهري لجمعية المصارف، أوضح خلف أن لبنان بحاجة إلى قانون واضح لإعادة تنظيم المصارف، يحدد المؤسسات القادرة على الاستمرار وتلك التي تحتاج إلى إعادة هيكلة أو معالجة، معتبراً أن الهدف يجب أن يكون استعادة الثقة وإعادة القطاع المصرفي إلى دوره الطبيعي في تمويل الاقتصاد.

وشدد على أن الأزمة المالية كانت أزمة نظامية شاركت في أسبابها الدولة ومصرف لبنان والسياسات المالية والنقدية، مؤكداً أنه لا يجوز تحميل المصارف وحدها مسؤولية الانهيار أو استخدام قانون الإصلاح لإعفاء الدولة من مسؤولياتها.

ودعا إلى وضع آلية إصلاحية تضمن التوازن بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف والقضاء، وتمنع تضارب المصالح، مع التأكيد أن حق الاعتراض والطعن القضائي يشكل ضمانة أساسية لعدالة أي إصلاح، وليس عائقاً أمامه.

كما حذر من منح المدير المؤقت أو المصفي صلاحيات ذات طابع قضائي، مؤكداً أن الفصل في النزاعات يجب أن يبقى من اختصاص القضاء، إلى جانب الدعوة إلى التعامل بحذر مع آلية الإنقاذ الداخلي (Bail-in)، بما يحفظ حقوق المودعين والدائنين والمساهمين ويمنع إعادة توزيع الخسائر بصورة غير عادلة.

وأكد خلف أن الإصلاح الحقيقي يجب أن يدعم المصارف القادرة على الاستمرار، ويشجع المستثمرين على العودة إلى القطاع، مع ضرورة تحقيق انسجام كامل بين قانون إصلاح المصارف وقانون الانتظام المالي واسترداد الودائع.

وختم بالتأكيد أن الإصلاح الفعلي لا يتحقق بإضعاف الحقوق أو تجاوز القضاء، بل من خلال قانون يوزع المسؤوليات بوضوح، ويحمي المودعين، ويحافظ على المصارف القادرة على النهوض، ويمنع تكرار الأزمة.