بكين: دعم الذكاء الاصطناعي المفتوح المصدر لا يعني إتاحة جميع القدرات

دعم بكين لنماذج الذكاء الاصطناعي باستخدام الذكاء الإصطناعي.
أكدت وسائل إعلام رسمية صينية أن دعم بكين لنماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة المصدر لا يعني السماح بإتاحة جميع القدرات المتقدمة دون قيود، مشيرة إلى ضرورة وضع ضوابط تنظم الوصول إلى النماذج الأكثر تطوراً وفقاً لمستوى المخاطر التي قد تنطوي عليها.
واقترح تعليق نشره حساب “يويوان تانتيان” المرتبط بالتلفزيون الرسمي الصيني اعتماد نظام تدريجي لإطلاق نماذج الذكاء الاصطناعي، بحيث تبقى القدرات الأساسية مفتوحة المصدر، بينما تُتاح القدرات المتقدمة بقيود محددة، وتظل بعض الخدمات التجارية مغلقة المصدر، في حين تخضع القدرات عالية المخاطر لضوابط وصول صارمة وتقييمات أمنية قبل استخدامها.
ويعكس هذا الطرح توجه الصين إلى تحقيق توازن بين مواصلة دعم تطوير النماذج المفتوحة المصدر، التي ساهمت في تعزيز انتشار شركات الذكاء الاصطناعي الصينية عالمياً، وبين الحفاظ على الأمن القومي والرقابة على التقنيات الحساسة مع تسارع تطور قدرات الذكاء الاصطناعي.
ويأتي ذلك بعد تأكيد الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال قمة الذكاء الاصطناعي في وقت سابق من الشهر الجاري، ضرورة الموازنة بين الابتكار والأمن، والدعوة إلى تعزيز الأطر التنظيمية والرقابية لضمان بقاء تقنيات الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة البشرية.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة عن مناقشات أجرتها السلطات الصينية مع شركات، من بينها علي بابا المطورة لنماذج Qwen، بشأن سبل الحد من المخاطر المرتبطة بالأنظمة الأكثر تطوراً، بما يشمل دراسة فرض قيود على وصول الجهات الأجنبية إلى أقوى النماذج، رغم عدم وجود خطط حالية لتطبيق هذه الإجراءات.
كما دعا التعليق مطوري نماذج الذكاء الاصطناعي إلى اعتماد آليات واضحة للإبلاغ عن الثغرات الأمنية والحوادث الكبرى، ووضع ضوابط لإدارة النسخ المعدلة بعد إطلاقها، وذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط الأميركية على شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، بينما تؤكد بكين أن نماذجها المفتوحة تسهم في دعم الابتكار وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي.



