الأسهم الإندونيسية تتراجع بعد استقالة مفاجئة لمحافظ البنك المركزي


صورة يظهر فيها محافظ بنك إندونيسيا بيري وارجيو
تراجعت الأسهم الإندونيسية في مستهل تعاملات اليوم الاثنين، بعدما أعلن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو قبول استقالة محافظ بنك إندونيسيا بيري وارجيو، في خطوة مفاجئة أثارت قلق المستثمرين بشأن مستقبل السياسة النقدية واستقلالية البنك المركزي، بينما تعرضت الروبية لضغوط عقب الإعلان.
وانخفض مؤشر جاكرتا المركب عند افتتاح التداولات بمقدار 11 نقطة، أو ما يعادل 0.17%، ليسجل 6185 نقطة، فيما تراوح خلال الدقائق العشر الأولى من الجلسة بين 6154 و6213 نقطة، بحسب قنا.
وبلغ حجم التداول نحو 4 مليارات سهم بقيمة 1.9 تريليون روبية (105.69 مليون دولار)، عبر أكثر من 242 ألف صفقة، حيث تراجعت أسهم 283 شركة مقابل ارتفاع 237 شركة، بينما استقرت أسعار عدد كبير من الأسهم دون تغيير.
وفي سوق العملات، هبطت الروبية الإندونيسية بنحو 0.32% إلى 17992 مقابل الدولار، فيما شهد المؤشر الرئيسي للأسهم تداولات متقلبة بين المكاسب والخسائر عقب الإعلان عن الاستقالة، وفق رويترز.
وقال سكرتير الدولة الإندونيسي براسيتيو هادي إن وارجيو قدّم استقالته في رسالة إلى الرئيس، الذي وافق عليها وفق الإجراءات القانونية، مضيفًا أن المحافظ أبلغ الحكومة يوم السبت بقراره التنحي لأسباب شخصية، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وعُيّنت النائب الأول لمحافظ البنك، ديستري دامايانتي، محافظةً بالإنابة إلى حين اختيار محافظ دائم، فيما لم يتسنَّ لرويترز الحصول على تعليق من وارجيو بشأن استقالته.
الخلفية
تأتي استقالة وارجيو، الذي تولى منصب محافظ بنك إندونيسيا منذ عام 2018، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات تتعلق باستقرار العملة وتدفقات رؤوس الأموال، وسط استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، بحسب رويترز.
كما تأتي بعد أسابيع من إقرار البرلمان الإندونيسي تعديلات تشريعية وسّعت دور البنك المركزي في دعم النمو الاقتصادي، ومنحت البرلمان صلاحيات أوسع لتقديم توصيات ملزمة للجهات الرقابية المالية والبنك المركزي، وهو ما أثار مخاوف لدى مستثمرين ووكالات تصنيف ائتماني بشأن استقلالية البنك المركزي.
ورغم تأكيد الحكومة أن الاستقالة جاءت لأسباب شخصية، رأى محللون أن توقيتها المفاجئ وعدم الكشف عن تفاصيل إضافية زادا من حالة الترقب في الأسواق، مع انتظار المستثمرين تعيين محافظ دائم يضمن استمرارية السياسة النقدية والحفاظ على ثقة الأسواق، بحسب رويترز.




