مراد: لا نهوض للبنان من دون دولة قوية وشراكة وطنية

أكد رئيس الجامعة اللبنانية الدولية النائب حسن مراد أن نهوض لبنان يتطلب تعزيز الشراكة الوطنية والتمسك بالدولة ومؤسساتها، مشددًا على رفض سياسات الإقصاء والتهميش، وضرورة حماية الوحدة الوطنية ودعم الجيش اللبناني ووقف الاعتداءات الإسرائيلية.
وقال مراد إن اللبنانيين "تعبوا من الانقسامات والرهانات ولغة التخوين والإلغاء"، داعيًا إلى استعادة دور الدولة القائمة على القانون والمؤسسات والمواطنة والعدالة والشراكة.
وشدد على أن لبنان لا يمكن أن يكون ملكًا لفئة أو حزب أو طائفة، محذرًا من أن أي مشروع يقوم على عزل مكوّن لبناني أو تهميش طائفة أو شيطنة فئة سيؤدي إلى إضعاف الدولة وتعميق الانقسام الداخلي، مؤكدًا أن الاختلاف السياسي أمر مشروع، لكن تحويله إلى قطيعة وطنية يشكل خطرًا على البلاد.
وأكد مراد أن اتفاق الطائف يبقى المرجعية الدستورية الجامعة، داعيًا إلى تطبيقه بشكل كامل بعيدًا عن الانتقائية، باعتباره ضمانة للشراكة الوطنية والاستقرار.
كما شدد على أهمية الحفاظ على وحدة المؤسسات الدستورية وانتظام عملها، ورفض الخطابات التصعيدية والطائفية، داعيًا إلى تحصين السلم الأهلي ودعم الجيش اللبناني باعتباره حامي الاستقرار ووحدة البلاد، واعتماد الحوار لمعالجة الخلافات السياسية.
وتطرق مراد إلى أوضاع الجنوب، مؤكدًا أن المنطقة ليست مجرد مساحة جغرافية، بل عنوان للكرامة الوطنية وركيزة من ركائز سيادة لبنان.
وقال إن أي اعتداء على الجنوب يمثل اعتداءً على لبنان بأكمله، وإن استهداف القرى وتهجير العائلات يفرض مسؤولية وطنية تستدعي موقفًا جامعًا، رافضًا الاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات المتكررة للسيادة اللبنانية.
وطالب مراد المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والعمل على وقف الاعتداءات وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، مؤكدًا أن إعادة إعمار الجنوب ليست قضية إنمائية فقط، بل قضية سيادية ووطنية وأخلاقية.
وأضاف أن الدولة التي تعجز عن إعادة أبنائها إلى منازلهم لا يمكنها أن تطلب منهم الثقة بها، مشددًا على ضرورة الوقوف إلى جانب النازحين واحتضانهم باعتباره واجبًا وطنيًا.
وفي الشأن السياسي، أكد مراد أن أي مفاوضات يجب أن تهدف إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، وعودة الأسرى، والحفاظ على سيادة لبنان وأمنه واستقراره.
وشدد على أن الحل يكمن في العودة إلى اتفاقية الهدنة لعام 1949، رافضًا أي دعوات إلى سلام مزعوم أو تطبيع خارج إطار المبادرة العربية للسلام، مؤكدًا أن لبنان سيبقى عربي الهوية والانتماء.
كما أكد ثبات موقفه من القضية الفلسطينية، معتبرًا أن فلسطين ستبقى القضية المركزية، ومجددًا التضامن مع الشعب الفلسطيني وأسر الشهداء والجرحى والأسرى.
وفي ختام كلمته، دعا مراد الخريجين إلى المساهمة في بناء لبنان قائم على الدولة والمؤسسات والعدالة والشراكة، بعيدًا عن الرهان على الخارج والانقسامات الداخلية، معربًا عن ثقته بقدرة اللبنانيين على تجاوز الأزمات واستعادة الاستقرار.



