بلجيكا تواجه تحذيرًا ائتمانيًا مع تحول نظرة مورنينغستلرز دي بي أر أس إلى سلبية

حوّلت وكالة مورنينغستارز دي بي أر أس النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني لبلجيكا من مستقرة إلى سلبية، في خطوة تعكس تزايد المخاوف بشأن تدهور أوضاع المالية العامة واتساع عجز الموازنة، مع الإبقاء على التصنيف الائتماني عند AA.
وأوضحت الوكالة، في بيان صدر الجمعة، أن قرارها جاء نتيجة تدهور التوقعات المالية، رغم استمرار التصنيف عند مستوى AA، وهو أعلى بثماني درجات من فئة الديون عالية المخاطر، كما أنه يتجاوز تصنيفات وكالات أخرى يعتمد عليها البنك المركزي الأوروبي في تقييم الضمانات، بحسب بلومبيرغ.
وقالت الوكالة إن العجز المالي في بلجيكا سيظل الأكبر في منطقة اليورو خلال الفترة المتوقعة، رغم جهود الحكومة لتنفيذ إصلاحات مالية تشمل نظام التقاعد وسوق العمل.
وكانت الحكومة البلجيكية قد اتفقت في وقت سابق من تموز/يوليو على تنفيذ برنامج لضبط المالية العامة بقيمة 10 مليارات يورو بحلول نهاية ولايتها في عام 2029، وتسعى إلى التوصل لاتفاق نهائي بشأن الإصلاحات بحلول منتصف تشرين الأول/أكتوبر، إلا أن تباين مواقف أحزاب الائتلاف الحاكم الخمسة يعرقل التوافق حول آلية تنفيذها.
يأتي قرار مورنينغستارز بعد أن خفّضت كل من إس آند بي غلوبال وموديز للتصنيفات الائتمانية التصنيف الائتماني لبلجيكا خلال العام الجاري، في حين كانت وكالتا فيتش وسكوب للتصنيفات الائتمانية قد اتخذتا خطوات مماثلة في عام 2025.
ورغم أن الأسواق لم تُبدِ حتى الآن رد فعل كبير تجاه تراجع أوضاع المالية العامة في بلجيكا، حذّر صندوق النقد الدولي من أن العديد من الدول الأوروبية قد تواجه مسارًا متفجرًا للدين العام إذا لم تعالج الضغوط طويلة الأجل على الإنفاق، بحسب بلومبيرغ.
وبحسب بيانات البنك الوطني البلجيكي، بلغ الدين العام 107.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، بينما سجّل عجز الموازنة 5.2%، وهو الأعلى بين دول منطقة اليورو، مع توقعات بارتفاعه إلى 5.7% بحلول عام 2028.
وأشارت مورنينغسارز إلى أن استقرار نسبة الدين إلى الناتج المحلي يتطلب إجراءات تقشفية وإصلاحات مالية أكبر من تلك المخطط لها حاليًا، معتبرة أن تنفيذها على المدى القريب يبدو غير مرجح في ظل القيود السياسية والمؤسساتية.
تواجه بلجيكا، التي يقطنها نحو 12 مليون نسمة وتستضيف مقري الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، تحديات هيكلية متزايدة، أبرزها شيخوخة السكان وارتفاع تكاليف التقاعد والرعاية الصحية، إلى جانب الحاجة إلى زيادة الإنفاق الدفاعي للامتثال لهدف الإنفاق الجديد الذي أقره الناتو.
وفي وقت سابق من تموز/يوليو، قال نائب رئيس الوزراء ماكسيم بريفو إن بلجيكا قد لا تتمكن من بلوغ هدف الإنفاق الدفاعي الجديد.



