Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

التشرد يرتفع في لوس أنجلوس رغم الإنفاق الضخم

25 يوليو 2026 | 06:30 ص
لوس أنجلوس خلف الخيام-ai

بحسب بلومبيرغ، سجلت مدينة لوس أنجلوس أول ارتفاع في عدد المشردين منذ ثلاثة أعوام، رغم إنفاق يتجاوز مليار دولار سنوياً على برامج الإيواء والخدمات، في انتكاسة تضيف ضغوطاً جديدة على رئيسة البلدية كارين باس قبل انتخابات إعادة انتخابها

وأفادت بيانات نقلتها صحيفة Los Angeles Times، استناداً إلى مصادر مطلعة، بأن عدد الأشخاص الذين يعيشون في الشوارع أو داخل المركبات ارتفع بنسبة 7.9% مقارنة بالعام الماضي، فيما زاد إجمالي عدد المشردين، بمن فيهم المقيمون في الملاجئ المؤقتة، بنسبة 3.4%.

ووفق بيانات العام الماضي، بلغ عدد المشردين في مدينة لوس أنجلوس نحو 43,700 شخص، بينما تجاوز العدد في مقاطعة لوس أنجلوس 72 ألفاً.

وألقت باس بالمسؤولية على خفض التمويل والسياسات التي اعتمدتها الإدارة الفيدرالية وحكومة ولاية كاليفورنيا، معتبرة أن هذه العوامل دفعت مزيداً من السكان إلى فقدان مساكنهم، رغم استمرار المدينة في تمويل برامج مكافحة التشرد بموازنات ضخمة.

في المقابل، اتهمت عضوة مجلس المدينة ومنافستها في الانتخابات نيثيا رامان إدارة باس بعدم التركيز على توفير مساكن دائمة، معتبرة أن السياسات الحالية لم تحقق النتائج المطلوبة.

وتعد أزمة التشرد من أبرز التحديات التي تواجه لوس أنجلوس منذ سنوات، إلا أنها تفاقمت بعد جائحة كورونا نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة، وانتشار مخيمات المشردين، إضافة إلى تعقيدات مرتبطة بسياسات الصحة العامة وإنفاذ القانون.

وخلال ولايتها، نقلت باس آلاف الأشخاص من المخيمات إلى مراكز إيواء مؤقتة ضمن برنامج Inside Safe، إلا أن كثيرين عادوا لاحقاً إلى الشوارع، في حين لا يزال تنفيذ مشاريع الإسكان الميسر يسير بوتيرة بطيئة رغم وجود عشرات آلاف الوحدات قيد التطوير.

وفي تطور آخر، تعرضت هيئة خدمات المشردين في لوس أنجلوس (LAHSA) لانتقادات متكررة، بعدما علّقت وزارة الإسكان والتنمية الحضرية الأميركية في يونيو/حزيران تمويلها الفيدرالي، مشيرة إلى وجود نمط واضح من المخالفات وسوء الإدارة، بحسب بلومبيرغ.

كما أظهر تقرير لمراقب حسابات المدينة صدر في مارس/آذار أن نحو 473 مليون دولار من ميزانية مكافحة التشرد للعام المالي 2025، والبالغة 1.1 مليار دولار، بقيت من دون إنفاق، ما أثار تساؤلات بشأن كفاءة إدارة الموارد العامة.

وتبقى لوس أنجلوس ثاني أكبر مدينة أميركية من حيث عدد المشردين بعد نيويورك، فيما لا تزال أزمة الخيام المنتشرة على الأرصفة وتحت الجسور والمركبات المتوقفة في الأحياء السكنية تمثل المشهد الأكثر حضوراً بالنسبة إلى السكان، وفق بلومبيرغ.