Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

كهرباء غزة رهينة الإعمار

24 يوليو 2026 | 11:00 ص
أزمة الكهرباء في غزة-ai

يدخل قطاع غزة عامه الثالث من دون كهرباء، في ظل دمار واسع طال البنية التحتية للطاقة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما جعل السكان يعتمدون على البطاريات والألواح الشمسية والمولدات لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم اليومية، بحسب الأناضول.

وتسببت الحرب في توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة وخروج معظم شبكات النقل والتوزيع عن الخدمة، بينما تشير بيانات سلطة الطاقة إلى أن القطاع يحتاج إلى نحو 500 ميغاواط من الكهرباء، في حين لم يكن يتوافر قبل الحرب سوى نحو 200 ميغاواط، معظمها من إسرائيل، إضافة إلى إنتاج محدود من المحطة وخطوط التغذية المصرية.

دمار واسع للبنية التحتية

أفادت شركة توزيع كهرباء محافظات غزة بأن أكثر من 80% من مكونات قطاع الكهرباء تعرضت للتدمير أو لأضرار جسيمة، مقدّرة الخسائر بنحو 728 مليون دولار، فيما تتطلب إعادة تشغيل الشبكة إدخال معدات ثقيلة ومحولات وكوابل وقطع غيار ضمن عملية إعادة إعمار شاملة.

كما قدّرت الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 71.4 مليار دولار، مع تصنيف قطاع الطاقة بين أكثر القطاعات تضرراً.

تداعيات إنسانية واقتصادية

وأصبحت البطاريات والألواح الشمسية المصدر الأساسي للكهرباء في المنازل والخيام ومراكز الإيواء، إلا أن ارتفاع أسعارها ونقص الوقود وقطع الغيار يزيد من صعوبة تأمين الطاقة، فيما تواجه المولدات الكهربائية خطر التوقف نتيجة نقص الزيوت والمستلزمات الأساسية.

وامتدت الأزمة إلى المستشفيات التي تعتمد بصورة شبه كاملة على المولدات لتشغيل أقسام العناية المركزة وغرف العمليات وحضانات الأطفال، في وقت حذرت فيه المؤسسات الصحية من أن أي توقف للمولدات يهدد حياة المرضى.

كما تأثرت مرافق المياه والصرف الصحي ومحطات التحلية، ما أدى إلى تراجع إنتاج المياه النظيفة وانخفاض حصة الفرد اليومية إلى مستويات متدنية، وفق بيانات الأمم المتحدة.

اقتصادياً، تسبب غياب الكهرباء في توقف آلاف الورش والمنشآت الصناعية وإغلاق العديد من المحال التجارية، بينما تواجه المخابز والقطاع الزراعي تحديات تشغيلية كبيرة بسبب الاعتماد على الوقود مرتفع الكلفة.

ويرى مختصون أن إعادة التيار الكهربائي تتطلب إعادة بناء شبه كاملة للبنية التحتية، إلى جانب ضمان إدخال المعدات والوقود وقطع الغيار بصورة منتظمة، فيما لا يزال أكثر من مليوني فلسطيني ينتظرون عودة الكهرباء إلى منازلهم.