صعود رقائق الذاكرة الصينية يثير قلق واشنطن

تشهد صناعة رقائق الذاكرة الصينية تحولاً كبيراً مع صعود شركتي ChangXin Memory Technologies (CXMT) وYangtze Memory Technologies Corporation (YMTC)، اللتين أصبحتا من أبرز المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي وارتفاع الطلب العالمي على مكونات تخزين البيانات.
وتمكنت CXMT، التي باتت رابع أكبر مصنع عالمي لرقائق الذاكرة، من تعزيز موقعها في السوق إلى درجة فرض أسعار أعلى على بعض العملاء، بينهم شركات تكنولوجية صينية كبرى. كما وقعت الشركة اتفاقيات توريد ضخمة مع شركات مثل ByteDance، المالكة لتطبيق تيك توك في الصين، في إطار توسع الطلب على رقائق الذاكرة المستخدمة في خوادم الذكاء الاصطناعي، وفقاً لرويترز.
ويعكس هذا التطور تغيراً في ميزان القوة داخل قطاع أشباه الموصلات الصيني، بعدما كانت الشركات المحلية تعتمد لسنوات على الدعم الحكومي وتكبد الخسائر بهدف بناء صناعة مستقلة عن الموردين الأجانب.
في المقابل، تواجه CXMT وYMTC ضغوطاً متزايدة من الولايات المتحدة، حيث تدرس واشنطن فرض قيود إضافية على وصولهما إلى معدات تصنيع الرقائق المتقدمة، وسط مخاوف مرتبطة باستخدام هذه التقنيات في التطبيقات العسكرية.
ورغم التقدم الذي أحرزته الشركات الصينية، لا تزال تواجه تحديات تقنية، خصوصاً في مجال معدات الطباعة المتقدمة التي تنتجها شركات أجنبية، ما يحد من قدرتها على منافسة أكبر المصنعين العالميين مثل سامسونغ وSK Hynix.
وتسعى الشركتان حالياً إلى زيادة طاقتهما الإنتاجية والتوسع خارج السوق الصينية، مع خطط لإنشاء مصانع جديدة قد ترفع قدرتهما على تلبية الطلب المحلي والعالمي خلال السنوات المقبلة.



