ثمانية أشهر من النمو المتسارع… قطاع الخدمات يقود النشاط التجاري الأميركي رغم ضغوط التكاليف

سجّل النشاط التجاري في الولايات المتحدة أسرع وتيرة نمو خلال ثمانية أشهر في تموز/يوليو، مدفوعًا بارتفاع الطلب المحلي على الخدمات، رغم تباطؤ الإنتاج الصناعي وزيادة ضغوط سلاسل الإمداد وارتفاع التكاليف، بحسب بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن S&P Global.
وارتفع مؤشر S&P Global المركب لمديري المشتريات إلى 53.6 نقطة في تموز، فيما تشير القراءات فوق مستوى 50 نقطة إلى توسع النشاط الاقتصادي.
وسجل قطاع الخدمات نموًا عند 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2025، بدعم من زيادة الطلب في قطاعات الضيافة والخدمات الأخرى خلال فعاليات كأس العالم واحتفالات الرابع من تموز.
في المقابل، تراجع مؤشر قطاع التصنيع إلى 53.8 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ آذار/مارس.
وقال كبير اقتصاديي الأعمال في S&P Global Market Intelligence كريس ويليامسون إن شهر تموز شهد تصاعدًا مقلقًا في تأخيرات سلاسل الإمداد وعودة الضغوط السعرية، ما حدّ من النمو وأضعف الطلب.
وأضاف أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط زادت المخاوف المتعلقة بسلاسل الإمداد والأسعار، ورفعت المخاطر السلبية على التوقعات الاقتصادية قصيرة الأجل.
وأشار التقرير إلى أن التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسابيع الأخيرة أدى إلى اضطرابات في طرق التجارة الرئيسية، والحد من إمدادات النفط العالمية، وزيادة الضغوط على الأسعار.
وأوضح تقرير S&P أن التضخم في تكاليف المدخلات سجل أقوى ارتفاع له منذ أيار/مايو 2025، مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع تكاليف الطاقة والشحن والرسوم الجمركية وزيادات الأسعار الأخرى، فيما رفعت الشركات أسعار البيع بأسرع وتيرة خلال نحو أربع سنوات.
كما أظهرت البيانات تعرض سلاسل الإمداد لمزيد من الضغوط، مع إعلان الشركات الصناعية عن ارتفاع مدة تسليم الموردين بأسرع وتيرة منذ آب- أغسطس 2022.
ورغم التحديات، ساهم نمو النشاط العام في تعزيز ثقة الشركات ودفعها إلى استئناف التوظيف، إذ سجل قطاعا الخدمات والتصنيع زيادات محدودة في عدد الموظفين.
وأوضح ويليامسون أن الشهر شهد عودة مشجعة إلى التوظيف، مع ارتفاع عدد الوظائف للمرة الأولى خلال ثلاثة أشهر.
وجُمعت بيانات المسح بين 9 و23 تموز، بحسب ما ورد في وكالة بلومبيرغ.



