النفط يحصد مكاسب أسبوعية تجاوزت 13% بعد تخطي البرميل 100 دولار

تشهد أسعار النفط العالمية ارتفاعات أسبوعية كبيرة بفعل عاملين رئيسيين: هجمات الحوثيين على ناقلات نفط في البحر الأحمر، مما يثير مخاوف بشأن إغلاق مضيق باب المندب الحيوي، وتقليص كازاخستان لإنتاجها مؤقتاً بعد هجمات مشتبه بها على محطتها التصديرية الرئيسية في البحر الأسود. هذه التطورات المزدوجة تسلط الضوء على تزايد المخاطر الجيوسياسية التي تهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
تشهد أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً هذا الأسبوع، مدفوعة بمزيج من التوترات الجيوسياسية في مناطق حيوية للإمدادات. فبينما تتصاعد المخاوف من تعطيل ممرات ملاحية رئيسية في البحر الأحمر، تواجه آسيا الوسطى تحديات خاصة بها أدت إلى خفض مؤقت في الإنتاج.
وبحلول الساعة 01:26 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 72 سنتاً إلى 99.97 دولار للبرميل، لكنها تتجه نحو ارتفاع أسبوعي بنسبة 13.5 بالمئة. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط 70 سنتاً إلى 91.49 دولار، مع توقع ارتفاع أسبوعي بنسبة 10.9 بالمئة، حسب رويترز، وذلك بعدما تخطى البرميل 100 دولار في تعاملات الخميس.
وعلى الرغم من تراجع طفيف في تعاملات اليوم الجمعة، لا تزال العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط تتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية كبيرة، حيث كان خام برنت قد تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل أمس الخميس لأول مرة منذ شهر مايو، وفقاً لما ذكرته رويترز.
تعود هذه القفزة في الأسعار بشكل أساسي إلى الهجمات التي شنها الحوثيون المدعومون من إيران على ناقلات نفط سعودية في البحر الأحمر، والتي أعلنوا عنها يوم الاثنين. وقد أثار هذا التطور قلقاً بالغاً بشأن مستقبل الملاحة في مضيق باب المندب الاستراتيجي.
يعتبر مضيق باب المندب ممراً بحرياً حاسماً يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، ويأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية لشحنات النفط العالمية بعد مضيق هرمز. إن أي تهديد لإغلاق هذا المضيق يمثل تصعيداً خطيراً للأمن الطاقوي العالمي.
في سياق متصل، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"تحميل إيران المسؤولية" عن أي هجمات مستقبلية، في إشارة إلى دعمها المزعوم للحوثيين. وتجدر الإشارة إلى أن السعودية تعتمد بالفعل على خط أنابيب لتجاوز مضيق هرمز، الذي هددت إيران بإغلاقه في مناسبات سابقة.
في تطور منفصل، أعلنت وزارة الطاقة الكازاخستانية يوم الخميس أن شركات النفط في البلاد قد قلصت إنتاجها بشكل مؤقت. وجاء هذا الإجراء بعد تعرض محطة التصدير الرئيسية للبلاد على البحر الأسود لهجمات يُشتبه في أن أوكرانيا شنتها، مما أجبر المحطة على التوقف عن العمل.
كانت مصادر صناعية قد أفادت يوم الثلاثاء أن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين (CPC) توقف عن استقبال النفط من كازاخستان بسبب تعليق عمليات الشحن في المحطة. ويُعد هذا المسار مهماً للغاية، حيث يتعامل مع حوالي اثنين بالمئة من إمدادات النفط الخام اليومية على مستوى العالم.
لم تحدد وزارة الطاقة الكازاخستانية حجم تخفيضات الإنتاج، لكن أحد المصادر أشار إلى أن أكبر حقل نفطي في البلاد خفض إنتاجه بأكثر من النصف.




