60 دولة تواجه الرسوم الأميركية الجديدة وسط انتقادات دولية

دخلت الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيّز التنفيذ، الجمعة، وشملت واردات من 60 شريكاً تجارياً بنسب تراوحت بين 10% و12.5%، في خطوة بررتها واشنطن بضرورة تشديد مكافحة المنتجات المصنوعة عبر العمل القسري.
وبحسب رويترز، جاءت الإجراءات بالتزامن مع انتهاء العمل بالرسوم الجمركية العالمية المؤقتة البالغة 10%، لتغطي التعريفات الجديدة نحو 99.4% من الواردات الأمريكية، مع استثناءات تشمل النفط والغاز والأسمدة وبعض المواد الغذائية، إضافة إلى منتجات خاضعة لرسوم أخرى مثل السيارات والصلب والألمنيوم والطائرات والمعادن الحيوية.
وأوضحت الإدارة الأميركية أن الرسوم الجديدة تستند إلى المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، وهو ما يمنحها أساساً قانونياً مختلفاً عن الرسوم “المتبادلة” التي أبطلتها المحكمة العليا الأميركية في شباط/ فبراير 2026.
وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير إن الولايات المتحدة تطبق حظراً صارماً على استيراد المنتجات المصنوعة بالعمل القسري، داعياً الشركاء التجاريين إلى اعتماد معايير مماثلة، معتبراً أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى حماية العمال ومعالجة ممارسات تجارية غير عادلة.
وشملت الرسوم الجديدة دولاً عدة، من بينها الاتحاد الأوروبي، والصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وتايوان، وسويسرا، إلى جانب كندا، والهند، والمكسيك، وماليزيا، وباكستان، وبنغلادش، ودول أخرى.
وفي المقابل، أثارت الخطوة انتقادات دولية، إذ اعتبر الاتحاد الأوروبي أن مبررات واشنطن غير قائمة على أسس واقعية، بينما وصفت أستراليا والبرازيل الإجراءات بأنها غير مبررة، وأكدتا سعيهما لإلغائها، في حين قالت النرويج إنه لا يوجد أساس قانوني لهذه الرسوم.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياسة إدارة ترامب الرامية إلى إعادة تشكيل النظام التجاري الأميركي والضغط على الشركاء التجاريين عبر أدوات جمركية، في وقت يتوقع فيه مراقبون استمرار الجدل القانوني والسياسي حول تأثير هذه الرسوم على التجارة العالمية وسلاسل التوريد.
تمثل الرسوم الجديدة أحدث خطوة في سياسة ترامب التجارية بعد إلغاء المحكمة العليا الأمريكية الرسوم “المتبادلة” التي كان قد فرضها سابقاً. وترى الإدارة الأميركية أن الاعتماد على المادة 301 يوفر أساساً قانونياً أكثر متانة، بينما يخشى شركاء الولايات المتحدة من أن تؤدي الإجراءات الجديدة إلى زيادة التوترات التجارية وارتفاع تكاليف الاستيراد عالمياً.



