Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

ترامب يبحث عن تحرير أصول فنزويلية مجمّدة لتمويل إعادة الإعمار

24 يوليو 2026 | 08:55 م
أصول فنزويلا المجمدة ai

تبحث إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولون فنزويليون سبل الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الفنزويلية المجمّدة في الخارج، بهدف دعم تعافي البلاد بعد زلزالين مدمرين، من دون تحميل دافعي الضرائب الأميركيين أعباء إضافية، وفقًا لما نقلته بلومبيرغ عن مصادر مطلعة.

وأفادت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن الخطة تهدف إلى مساعدة حكومة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز في إعادة بناء البلاد، مع تجنب تقديم واشنطن تمويلًا كبيرًا يتجاوز نحو 386 مليون دولار تعهدت بها حتى الآن. ولا تزال فنزويلا تواجه صعوبات في الوصول إلى مليارات الدولارات الموجودة عبر صندوق النقد الدولي، واحتياطيات الذهب لدى بنك إنكلترا، وحسابات خارجية أخرى.

ويريد ترامب، وفق بلومبيرغ، تجنب تقديم دعم مالي واسع لفنزويلا، مع الحفاظ في الوقت نفسه على نفوذ طويل الأمد في البلاد ضمن ما يطلق عليه "مبدأ دونرو" الهادف إلى تعزيز النفوذ الأميركي في أميركا اللاتينية.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحافيين في 19 تموز/ يوليو: "سنفعل المزيد، والفنزويليون سيفعلون المزيد. نحاول مساعدتهم على الوصول إلى التمويل والائتمان العالميين من أجل إعادة الإعمار"، مضيفًا أن تقديرات التكلفة الإجمالية لا تزال قيد الدراسة، لكنها ستكون "كبيرة".

وتواجه الخطة تحديات، أبرزها رغبة الولايات المتحدة في مراقبة كيفية استخدام فنزويلا للأموال، بسبب تاريخ طويل من الفساد وسوء الإدارة، ما دفع إلى اتباع نهج بطيء ومدروس في توزيع المساعدات، بحسب بلومبيرغ.

وتسببت الزلازل التي وقعت في 24 حزيران- يونيو بأضرار قدرتها البنك الدولي بنحو 19.6 مليار دولار في المباني والبنية التحتية، إضافة إلى سقوط نحو 5400 قتيل وآلاف المصابين، فيما يؤكد خبراء أن إعادة الإعمار ستستغرق سنوات.

وكانت حكومة رودريغيز قد سحبت بالفعل 346 مليون دولار من أموالها المحتفظ بها لدى احتياطيات صندوق النقد الدولي، بعد استعادة العلاقات مع الصندوق بدعم أميركي. كما لا تزال فنزويلا تمتلك نحو 4.2 مليارات دولار من حقوق السحب الخاصة لدى الصندوق.

وأشارت بلومبيرغ إلى أن الولايات المتحدة خففت في نيسان/أبريل عقوبات كانت مفروضة على البنك المركزي الفنزويلي ومؤسسات مصرفية حكومية، ما قد يساعد كاراكاس على استعادة السيطرة على نحو 30 طنًا من الذهب المحتفظ بها لدى بنك إنكلترا، والمرتبطة حاليًا بدعوى قضائية.

وأكد مسؤولون أميركيون أن جهود إعادة الإعمار يجب أن تتماشى مع الاستراتيجية الأميركية الأوسع تجاه فنزويلا، خصوصًا في قطاع النفط، حيث ترى واشنطن أن زيادة الإنتاج النفطي قد تعود بالفائدة على البلدين.

في المقابل، تراجعت شعبية رودريغيز بعد الزلازل، إذ حمّلت عائلات متضررة الحكومة وحركة تشافيز مسؤولية بطء الاستجابة للطوارئ. وارتفعت نسبة عدم تأييدها إلى 63.3% في حزيران- يونيو، بينما اعتبر نحو 45.7% من المستطلعين أن انتخاب رئيس جديد يمثل أولوية أعلى من إعادة الإعمار.