اعتراض شركة بالانتير يوقف تطوير نظام ذكاء اصطناعي عسكري أميرك

سحبت وكالة حكومية أميركية مناقصة تهدف إلى تطوير نظام استخبارات عسكري مرتبط بعمليات الاستهداف بعد اعتراض تقدمت به شركة بالانتير تكنولوجيز، وفقًا لما نقلته بلومبيرغ عن مصادر مطلعة على الملف.
ويعقّد القرار جهود وكالة استخبارات الدفاع الأميركية (DIA) لتحديث نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي لدعم العمليات العسكرية حول العالم، بما في ذلك عمليات تطوير الأهداف. ويُعد الانسحاب انتصارًا مؤقتًا لشركة بالانتير، التي ارتفعت قيمتها السوقية وتعاملاتها مع الجيش الأميركي خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب الثانية.
اعتراض بالانتير يوقف تطوير نظام MARS
ذكرت بلومبيرغ أن بالانتير تقدمت في أيار- مايو باعتراض رسمي، معتبرة أن الحكومة الأميركية تسعى إلى بناء نظام استخباراتي جديد من الصفر رغم توفر منتجات تجارية جاهزة لدى الشركة يمكن استخدامها لتلبية احتياجات الوكالة.
وكانت المناقصة تهدف إلى تطوير نظام MARS، وهو اختصار لـ Machine-assisted Analytic Rapid-repository System، الذي يحتوي على بيانات تستخدمها القيادات العسكرية في تطوير الأهداف. وأوضحت وكالة استخبارات الدفاع، بحسب بلومبيرغ، أنها سحبت الطلب لإعادة تقييم متطلبات القدرات المتقدمة والتشغيل والصيانة الخاصة بالنظام.
وأضافت الوكالة أنها ستستخدم آليات شراء مختلفة لتحسين النظام، مع التأكيد على التزامها بالحصول على منتجات وخدمات تجارية جاهزة قدر الإمكان.
جدل حول أنظمة الذكاء الاصطناعي العسكرية
أشار تقرير بلومبيرغ إلى أن أنظمة الاستخبارات العسكرية الأميركية واجهت انتقادات بسبب التأخير والقصور منذ تطوير نظام MARS عام 2018 ليحل محل نظام MIDB القديم، الذي يعود إلى ثمانينيات القرن الماضي وما زال قيد الاستخدام.
وارتبطت هذه الأنظمة ببعض مراحل تطوير الأهداف قبل الضربة التي استهدفت مدرسة في ميناب بإيران في شباط- فبراير، وأسفرت عن مقتل نحو 120 طفلًا، فيما لم يصدر تقرير وزارة الدفاع الأميركية حول الحادث حتى الآن.
وقالت وكالة استخبارات الدفاع إن برنامج MARS حقق تقدمًا كبيرًا منذ تقييم انتقده مكتب المساءلة الحكومية عام 2020، مؤكدة وصوله إلى "القدرة التشغيلية الكاملة" في آذار- مارس.
تصاعد نفوذ بالانتير في قطاع الدفاع
بحسب بلومبيرغ، أصبحت بالانتير واحدة من أكبر شركات تكنولوجيا الدفاع عالميًا، حيث ارتفعت إيراداتها الدفاعية من الولايات المتحدة إلى 1.4 مليار دولار هذا العام، متجاوزة إيراداتها الدفاعية خلال إدارة بايدن عام 2023 بأكثر من أربعة أضعاف.
كما قررت وزارة الدفاع الأميركية في وقت سابق من العام تحويل نظام Maven Smart System، الذي تعتمد أجزاء منه على تقنيات بالانتير، إلى برنامج رسمي يضمن تمويلًا مستقرًا واستخدامًا واسعًا داخل الجيش الأميركي.
وأوضحت بلومبيرغ أن النظام يُستخدم حاليًا لدعم العمليات الأميركية ضد إيران، فيما أكدت القيادة المركزية الأميركية أن أدوات الذكاء الاصطناعي تساعد الجيش على تسريع اتخاذ القرارات.



