شركات الدفاع الأميركية توسع إنتاجها في أوروبا لمواكبة مطالب الحكومات

تواجه شركات الصناعات الدفاعية الأميركية تحدياً متزايداً في أوروبا، مع تصاعد مطالب الحكومات الأوروبية بتوطين إنتاج الأسلحة ونقل التكنولوجيا، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في الإنفاق الدفاعي لدول حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وخلال معرض فارنبورو الدولي للطيران في إنكلترا، أكدت شركات أميركية كبرى، بينها لوكهيد مارتن وRTX وأندوريل، أنها توسع استثماراتها في أوروبا عبر إنشاء خطوط إنتاج محلية، وإبرام شراكات مع شركات أوروبية، وتطوير منتجات تلبي متطلبات الأسواق المحلية.
وتقول الشركات الأميركية إن شراء الأنظمة الأميركية المجربة يظل الخيار الأسرع والأقل كلفة، لكنها في المقابل تتعهد بزيادة التصنيع المحلي ونقل جزء من التكنولوجيا إلى أوروبا استجابة لمطالب الحكومات، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.
في المقابل، تسعى الدول الأوروبية إلى امتلاك قدر أكبر من الاستقلالية في الصناعات الدفاعية، وسط مخاوف من احتمال تراجع الدعم الأميركي مستقبلاً أو إعطاء واشنطن الأولوية لاحتياجاتها العسكرية في مناطق أخرى.
ويرى محللون أن أوروبا لا تزال تعتمد بشكل كبير على الولايات المتحدة في بعض الأنظمة المتقدمة، مثل مقاتلات F-35 ومنظومات باتريوت، إلا أنها تحقق تقدماً في تطوير بدائل أوروبية في مجالات أخرى، من بينها طائرات الإنذار المبكر وأنظمة الدفاع الجوي متوسطة المدى.
ويشير خبراء إلى أن التوجه الأوروبي نحو نقل التكنولوجيا وتعزيز الإنتاج المحلي قد يتحول إلى سياسة طويلة الأمد، ما يفرض تحديات استراتيجية على الشركات الأميركية الراغبة في الحفاظ على حصتها داخل سوق الدفاع الأوروبية.



