Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

مشترو الغاز يضغطون لخفض أسعار قطر والإمارات

23 يوليو 2026 | 02:23 م
أسواق الغاز تحت الضغط ai

يعتزم مشترون آسيويون وأوروبيون للغاز الطبيعي المسال مطالبة قطر والإمارات بخفض الأسعار وتقديم ضمانات إضافية للإمدادات، في ظل ارتفاع تكاليف التأمين على هذه الشحنات بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وفقًا لوكالة رويترز.

وأعادت الحرب تشكيل سوق الطاقة العالمي، بعدما أثرت في سمعة منتجي الخليج كموردين موثوقين للغاز والنفط، وهي السمعة التي منحتهم سابقًا قوة تفاوضية كبيرة. كما تراجعت قدرتهم على فرض شروط تجارية بعد توقف جزء كبير من تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز.

تعد قطر من أكبر القوى العالمية في سوق الغاز الطبيعي المسال بفضل احتياطياتها الضخمة وانخفاض تكاليف الإنتاج، فيما تشهد الإمارات نموًا في قدراتها الإنتاجية. وتمثل الدولتان معًا نحو خُمس الطاقة التصديرية العالمية للغاز الطبيعي المسال، وتعتمد صادراتهما على المرور عبر مضيق هرمز للوصول إلى الأسواق العالمية.

وقال مشترون ومتعاملون في القطاع إن ارتفاع المخاطر وتكاليف التأمين يمنحهم ورقة ضغط في المفاوضات المقبلة، ليس فقط للحصول على أسعار أقل، بل أيضًا للحصول على مرونة أكبر وضمانات إضافية لاستمرارية الإمدادات.

وقال نيكولا مونتي، الرئيس التنفيذي لشركة إديسون الإيطالية، لوكالة رويترز إن أي عقود جديدة في منطقة الخليج ستحتاج إلى احتساب تكاليف التأمين المحتملة، التي يُتوقع أن ترتفع نتيجة المخاطر الأمنية.

وبحسب مصدر في القطاع، كانت العقود طويلة الأجل للغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات تُسعر عادة عند ما بين 12.6% و12.7% من سعر خام برنت قبل اندلاع الحرب، لكن بعض الصفقات الموقعة بعدها تمت عند مستويات أقرب إلى 12.3%، ما يعكس بدء احتساب المخاطر الإضافية في المنطقة ضمن شروط التعاقد.

وأدت الحرب إلى اضطراب صادرات الغاز، إذ اضطرت شركة قطر للطاقة إلى إغلاق بعض خطوط التسييل وإعلان حالة القوة القاهرة على بعض الشحنات وتعليق صادرات، بينما زادت الهجمات على ناقلات تمر عبر مضيق هرمز من حالة عدم اليقين بشأن عودة التدفقات إلى مستوياتها السابقة.

وتلقت شركة إديسون، المرتبطة بعقد طويل الأجل لاستيراد 6.4 مليار متر مكعب سنويًا من الغاز القطري، ما يعادل نحو 10% من الطلب السنوي الإيطالي، إخطارات بإلغاء شحنات بموجب القوة القاهرة منذ نيسان/أبريل وحتى مطلع أيلول/سبتمبر.

وفي آسيا، قال ستة متداولين إن المفاوضات المستقبلية بشأن عقود الغاز الخليجي ستتركز على خفض الأسعار وتعزيز أمن الإمدادات وتنويع مصادرها، مع تزايد المنافسة من الولايات المتحدة وكندا وموزمبيق.

وأشار محللون إلى أن قطر تتمتع بميزة تنافسية كبيرة، إذ تقدر تكلفة إنتاج الغاز الطبيعي المسال لديها بنحو 50 سنتًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بما بين 3 و5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في العديد من المشاريع المنافسة عالميًا.

كما أن قرب قطر والإمارات من الأسواق الآسيوية يمنحهما ميزة في انخفاض تكاليف الشحن، إلا أن زيادة الإنتاج العالمي قد تمنح المشترين قدرة أكبر على التفاوض للحصول على خصومات.

ويرغب المشترون أيضًا في الحصول على ضمانات من الدوحة وأبوظبي لتوفير شحنات بديلة في حال تعطل صادرات الغاز عبر مضيق هرمز، بما في ذلك الاستفادة من مشاريع خارج المنطقة مثل محطة جولدن باس للغاز الطبيعي المسال التابعة لقطر في الولايات المتحدة.

وقال مونتي إن موردي الخليج سيواجهون واقعًا جديدًا من المخاطر بعد التطورات في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن احتمال تكرار مثل هذه الاضطرابات لا يمكن استبعاده مستقبلًا.