ممداني: لا صلاحية قانونية لاعتقال نتنياهو في نيويورك

قال رئيس بلدية مدينة نيويورك، زهران ممداني، إنّه لا يملك الصلاحيات القانونية لاعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إذا زار أكبر مدينة في الولايات المتحدة، رغم تصريحاته السابقة بأنه يدرس هذه الخطوة، وفقًا لما نقلته رويترز.
ولم يوضح ممداني كيفية توصله إلى هذا الاستنتاج، بينما أكد خبراء قانونيون مستقلون لرويترز أنه يفتقر إلى السلطة القانونية لتنفيذ مثل هذا الاعتقال، نظرًا لأن الولايات المتحدة تعترف عمومًا بالحصانة التي يتمتع بها قادة الدول وممثلو الأمم المتحدة، كما أنها ليست عضوًا في المحكمة الجنائية الدولية.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي قد أصدرت في عام 2024 مذكرة توقيف بحق نتنياهو بتهم ارتكاب جرائم حرب خلال الحرب في غزة، في حين ترفض إسرائيل اختصاص المحكمة وتنفي ارتكاب أي جرائم حرب.
وسبق أن وصف ممداني نتنياهو بأنه "مجرم حرب" في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" بُثت السبت، مشيرًا إلى أن الإدارة القانونية للمدينة كانت تدرس ما إذا كان القانون يسمح باعتقاله في حال حضوره اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال أيلول/سبتمبر.
كما أدلى ممداني، المنتمي إلى الحزب الديمقراطي، بتصريحات مماثلة خلال حملته الانتخابية لرئاسة البلدية قبل انتخابات الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2025، لكنه قال في مقطع فيديو نُشر الثلاثاء إنه لا يملك هذه الصلاحية.
وأضاف: "من الواضح أننا لا نملك الصلاحية القانونية المستقلة لتنفيذ هذه المذكرة".
وأوضح خبراء في القانون الدولي أن هناك عدة أسباب قانونية تحول دون اعتقال نتنياهو في الولايات المتحدة.
وقال ألكس وايتينغ، الأستاذ في كلية الحقوق بجامعة هارفارد والمدعي العام السابق في المحكمة الجنائية الدولية، إن القانون الأميركي لا يوفر أي آلية لتنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة، لأن الولايات المتحدة ليست عضوًا فيها.
وأضاف أن قانونًا أميركيًا صدر عام 2002، يُعرف باسم "قانون حماية أفراد الخدمة الأميركية"، يحظر صراحةً تسليم أي شخص، بغض النظر عن جنسيته، إلى المحكمة الجنائية الدولية.
من جهتها، قالت ريبيكا إنغبر، الأستاذة في كلية كاردوزو للقانون والمحامية السابقة في وزارة الخارجية الأميركية، إن رؤساء الحكومات الذين لا يزالون في مناصبهم، مثل نتنياهو، يتمتعون عمومًا بالحصانة من الاعتقال والملاحقة القضائية أمام المحاكم الأميركية.
وأضافت أن ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة يتمتعون أيضًا بالحصانة أثناء تنقلهم لحضور اجتماعات المنظمة الدولية أو العودة منها.
وكان ممداني قد دعا الحكومة الاتحادية الأميركية إلى تنفيذ مذكرة التوقيف، إلا أن وايتينغ أوضح أن ذلك يتطلب أولًا انضمام الولايات المتحدة إلى المحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب إلغاء "قانون حماية أفراد الخدمة الأميركية".
وأشار إلى أنه حتى في هذه الحالة، فإن الاتفاق المبرم بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة، والذي يمنح الحصانة لممثلي المنظمة الدولية، سيظل يشكل عقبة قانونية أمام تنفيذ أي اعتقال.
وفي المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، إن نتنياهو لن يُعتقل أثناء وجوده في الولايات المتحدة.




