جيل زد يفقد الأمل باقتصاد إنكلترا

في اقتصاد إنكلترا مع تزايد الضغوط المالية التي تواجه الشباب، من ارتفاع معدلات البطالة إلى ضعف القدرة على الادخار وشراء العقارات، ما يجعل بناء مستقبل مهني أكثر صعوبة بالنسبة إليهم.
وأظهرت بيانات مؤسسة GfK أن معنويات المستهلكين تراجعت لدى مختلف الفئات العمرية في أبريل، بعد ارتفاع أسعار الوقود إلى مستويات قياسية بسبب تداعيات التوترات في الشرق الأوسط. لكن في حين بدأت ثقة الفئات الأكبر سنًا بالتعافي، أصبح الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و29 عامًا أكثر تشاؤمًا بشأن الوضع الاقتصادي.
وبحسب مؤشر الثقة الخاص بـ GfK، انخفضت ثقة هذه الفئة إلى ناقص 2 في يونيو، مقارنة بـ 18 نقطة في ديسمبر الماضي، فيما بقيت مستويات الثقة لدى الفئات الأكبر سنًا منخفضة مع تغيرات محدودة.
وقال مدير رؤى المستهلكين في GfK نيل بيلامي إن الشباب كانوا أكثر تفاؤلًا عند وصول حزب العمال إلى السلطة عام 2024، لكن هذا التفاؤل لم يستمر في ظل استمرار التحديات الاقتصادية.
ويواجه الشباب في إنكلترا صعوبات متزايدة بسبب تراجع فرص العمل للمبتدئين، وارتفاع تكاليف المعيشة، وزيادة أسعار الرهن العقاري، إضافة إلى تأثير تطورات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل.
ووفق البيانات، كان نحو واحد من كل ستة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا عاطلًا عن العمل في مايو، وهي أعلى نسبة خلال أكثر من عقد، مع خروج أكثر من مليون شاب من سوق العمل والتعليم.
كما أظهر استطلاع أجرته شركة PwC أن نحو خُمس الشباب بين 18 و24 عامًا فقط وصفوا أوضاعهم المالية بأنها “جيدة” في أبريل، مقارنة بنحو الثلث في بداية العام.
في المقابل، استفاد كبار السن بشكل أكبر من ارتفاع أسعار الفائدة بعد جائحة كورونا، ما سمح لهم بزيادة مدخراتهم، بينما بقيت الأسر الأصغر سنًا أكثر عرضة للصدمات المالية بسبب محدودية قدرتها على مواجهة الأزمات.
وتعمل الحكومة البريطانية على دعم الشباب عبر إجراءات تشمل خفض سقف أسعار تذاكر الحافلات وتقديم مزيد من الدعم لدخول سوق العمل، في وقت يطالب فيه بعض النواب بإعفاء أصحاب العمل من مساهمات التأمين الوطني عند توظيف من هم دون 25 عامًا.



