Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

المركزي الأوروبي يثبت الفائدة وسط مخاطر الشرق الأوسط

23 يوليو 2026 | 08:00 ص
المركزي الأوروبي يثبت الفائدة ai

من المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه، الخميس، في خطوة تمنحه مزيدًا من الوقت لتقييم تداعيات تجدد القتال في الشرق الأوسط، بحسب بلومبيرغ.

ولا يتوقع المحللون أو المتعاملون في الأسواق أن يُقدم المركزي الأوروبي على رفع جديد لأسعار الفائدة بعد الزيادة التي أقرها الشهر الماضي، ما يعني الإبقاء على سعر فائدة الودائع عند 2.25%، وهو المستوى الذي وصفه مسؤولو البنك بأنه مناسب، في ظل تقييم آثار تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان وقف إطلاق النار الذي أعقب اجتماع البنك في حزيران/يونيو، إلى جانب تباطؤ التضخم بأكثر من المتوقع خلال الشهر نفسه، قد عززا الآمال بانحسار الأزمة، إلا أن تجدد الأعمال القتالية وارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 90 دولارًا للبرميل أعادا توقعات تشديد السياسة النقدية.

وتتجه الأنظار إلى رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، التي ستعقد مؤتمرًا صحفيًا عقب إعلان القرار، وسط ترقب لأي إشارات بشأن اجتماع أيلول/سبتمبر وما بعده.

ومن المرجح أن تؤكد لاغارد استمرار نهج البنك القائم على اتخاذ القرارات وفق البيانات الاقتصادية واجتماعًا بعد آخر، لكنها قد تقدم مؤشرات حول مدى احتمال رفع أسعار الفائدة في أيلول/سبتمبر.

ويتوقع المتعاملون في الأسواق تنفيذ زيادات إضافية في أسعار الفائدة بحلول شباط/فبراير على أقصى تقدير، مع احتمال يبلغ نحو 60% لزيادة أخرى بحلول منتصف العام المقبل.

في المقابل، يرجح اقتصاديون استطلعت بلومبيرغ آراءهم أن يكتفي البنك برفع إضافي واحد خلال اجتماع أيلول/سبتمبر، على أن يستند القرار إلى توقعات اقتصادية محدثة وبيانات جديدة بشأن التضخم والنمو.

وأظهرت المؤشرات الاقتصادية الأخيرة تحسنًا نسبيًا، إذ عكست استطلاعات الثقة صمود النشاط الاقتصادي، فيما تباطأ التضخم في حزيران/يونيو إلى 2.8%، مع تراجع ضغوط الأسعار في قطاع الخدمات، وكذلك التضخم الأساسي الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء.

ورغم ذلك، يرى عدد من الاقتصاديين أن هناك مؤشرات على تراجع استقرار توقعات التضخم، فيما لا يزال معظمهم قلقًا من الآثار الثانوية لارتفاع الأسعار، رغم تأكيد صناع السياسات أنهم لم يرصدوا حتى الآن دلائل واضحة على ذلك.

ومن المتوقع أيضًا أن تواجه لاغارد أسئلة بشأن تقييم البنك لأداء اقتصاد منطقة اليورو، مقارنة بالتوقعات التي أصدرها في حزيران/يونيو، إلى جانب تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز على مسار التضخم ومخاطر السياسة النقدية.

وعلى صعيد آخر، قد تتطرق الأسئلة خلال المؤتمر الصحفي إلى مستقبل لاغارد، في ظل استمرار التكهنات بإمكانية مغادرتها منصبها قبل انتهاء ولايتها في تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

وكانت لاغارد قد أقرت في مقابلة حديثة بأنها فكرت في مغادرة منصبها مبكرًا خلال شباط/فبراير، عندما اقترب التضخم من مستهدف البنك البالغ 2%، قبل أن تؤدي الهجمات الأميركية على إيران إلى تغيير المشهد الاقتصادي.

كما أعلنت مؤخرًا عزمها المشاركة في الحملة السياسية بفرنسا لدعم المصالح الأوروبية، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لا تنوي الترشح لأي منصب سياسي، بينما لا تزال التكهنات مستمرة بشأن احتمال انتقالها لتولي منصب قيادي في المنتدى الاقتصادي العالمي.