ارتفاع مبيعات السيارات الأوروبية مع صعود المركبات الكهربائية


سجلت مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا خلال يونيو أكبر ارتفاع سنوي لها منذ أكتوبر 2023، مدفوعة بشكل أساسي بالنمو القوي في مبيعات السيارات الكهربائية، في تطور يمنح شركات صناعة السيارات الأوروبية بعض الدعم وسط ارتفاع التكاليف وتصاعد المنافسة من الشركات الصينية.
وأعلنت رابطة مصنّعي السيارات الأوروبية، الخميس، أن تسجيلات السيارات الجديدة ارتفعت بنسبة 13% على أساس سنوي لتصل إلى 1.41 مليون وحدة، فيما قفزت مبيعات السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات بنسبة 51%، لترفع حصة المركبات المزودة بقابس كهربائي إلى أكثر من ثلث السوق.
وكانت فرنسا وألمانيا، أكبر سوقين للسيارات الكهربائية في أوروبا، المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع، بعد حوافز جديدة ساهمت في تعزيز الطلب. كما سجلت معظم دول المنطقة نمواً في مبيعات السيارات الكهربائية باستثناء بولندا، في وقت تدفع فيه أسعار الوقود المرتفعة المستهلكين للابتعاد عن السيارات التقليدية العاملة بمحركات الاحتراق.
ويشكل هذا التحسن دعماً لشركات مثل فولكسفاغن وستيلانتيس، التي تعمل على إعادة هيكلة عملياتها لمواجهة المنافسة المتزايدة من شركات السيارات الصينية، وعلى رأسها بي واي دي وجيلي، اللتان توسعان حضورهما في السوق الأوروبية.
ورغم ارتفاع تسجيلات الشركات الأوروبية التقليدية، واصلت العلامات الصينية زيادة حصتها السوقية، خصوصاً في المملكة المتحدة. وقفزت تسجيلات سيارات بي واي دي وMG المملوكة لشركة سايك موتور الصينية بأكثر من الثلث، فيما استحوذت العلامتان معاً على 5.4% من السوق الأوروبية خلال يونيو مقارنة بـ3.4% في الفترة نفسها من العام الماضي.
وتدفع المنافسة الصينية شركات السيارات الأوروبية إلى خفض الأسعار وتقديم حوافز أكبر للمستهلكين، وسط توقعات باستمرار الضغوط مع توسع الشركات الصينية في الإنتاج داخل أوروبا، ومنها إنشاء بي واي دي مصنعاً في المجر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه فولكسفاغن، أكبر شركة سيارات أوروبية، أزمة كبيرة بسبب ارتفاع التكاليف وتراجع المبيعات في الصين، أكبر سوق للسيارات عالمياً، حيث تدرس الشركة خفض عشرات الآلاف من الوظائف وتقليص عدد الطرازات ضمن علاماتها المختلفة.
كما تسعى شركات أخرى مثل بي إم دبليو ومرسيدس بنز ورينو إلى تعزيز الكفاءة وخفض النفقات لمواجهة تحديات القطاع المتزايدة.



