Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

ضغوط التضخم وتداعيات الحرب تضع المركزي الأوروبي أمام اختبار جديد

فرانكفورت ـ اقتصادي.كوم
23 يوليو 2026 | 02:10 م
ناطحة سحاب ومؤشرات اليورو ai

يواجه البنك المركزي الأوروبي اختبارًا جديدًا مع اجتماعه الخميس، في ظل ضغوط التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تترقب الأسواق إشارات رئيسة البنك كريستين لاغارد بشأن مسار السياسة النقدية المقبلة، نقلًا عن وكالة رويترز.

ورغم توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع، فإن الأسواق تترقب لهجة أكثر تشددًا من جانب البنك، مع تسعير احتمال يقل عن 5 في المائة لرفع الفائدة خلال الاجتماع الحالي، وسط مخاوف من تجدد الضغوط التضخمية واستمرار ارتفاع أسعار الطاقة.

ويرى محللو بنك آي إن جي أن الاجتماع، الذي كان متوقعًا أن يكون هادئًا، أصبح من أكثر الاجتماعات أهمية هذا العام، بعدما أعادت التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط رسم توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية.

وأشار المحللون إلى أن أسعار النفط استعادت دورها كمحرك رئيسي لتوقعات أسعار الفائدة، إذ انعكس ارتفاع الخام على زيادة رهانات المستثمرين بشأن تشديد السياسة النقدية.

وتسعّر الأسواق حاليًا رفعًا للفائدة في اجتماع سبتمبر بصورة شبه كاملة، بينما تبقى التوقعات لما بعد ذلك أقل وضوحًا، ما يمنح البنك المركزي الأوروبي فرصة للتأثير في توقعات المستثمرين عبر لهجة بيانه والمؤتمر الصحافي.

وأوضح محللو البنك أن حتى رفعًا مفاجئًا للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا الأسبوع لن يؤدي على الأرجح إلى ارتفاع كبير في عوائد السندات، إذ قد تفسر الأسواق الخطوة على أنها تقديم لرفع كان متوقعًا في سبتمبر، وليس بداية دورة جديدة من التشديد.

وبيّن التقرير أن غياب التوقعات الاقتصادية المحدّثة خلال اجتماع يوليو (تموز) يزيد أهمية البيان والمؤتمر الصحافي، مع توقع استمرار نفوذ الأعضاء الأكثر تشددًا داخل مجلس المحافظين للحفاظ على توقعات الأسواق بوجود رفع أو رفعين إضافيين للفائدة قبل نهاية العام، ومنع انفلات توقعات التضخم نتيجة استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم أن البنك قد لا يعلن صراحة أن سبتمبر هو الموعد المرجح للرفع المقبل، فإن الأسواق قد تستنتج ذلك من تصريحات المسؤولين أو التسريبات المعتادة عقب الاجتماع.

ولفت التقرير إلى أن أسعار الفائدة الحقيقية في منطقة اليورو ارتفعت مقارنة بالأشهر الماضية، مدفوعة بتحسن نسبي في توقعات النمو وزيادة قناعة الأسواق بأن البنوك المركزية ستبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

كما ساهم موقف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش، الأكثر تشددًا مما كانت تتوقعه الأسواق، في تعزيز هذه التوقعات عالميًا، ما أدى إلى صعود عوائد السندات رغم بقاء أسعار النفط دون مستويات 100 دولار للبرميل.

وفي سوق العملات، أشار التقرير إلى أن استمرار صمود اليورو يتطلب تبني البنك المركزي الأوروبي لهجة متشددة، إلا أن ذلك قد لا يكون كافيًا وحده. فقد استفاد اليورو خلال الأسابيع الأخيرة من تقلص الفجوة بين توقعات أسعار الفائدة في أوروبا والولايات المتحدة، لكن استمرار الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد الضغوط على العملة الأوروبية نتيجة تأثيرهما على النمو الاقتصادي وزيادة إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة.

ويتوقع محللو آي إن جي أن يبقى اليورو فوق مستوى 1.14 دولار إذا حافظ البنك على رسائل متشددة، لكنهم لا يستبعدون عودته لاختبار أدنى مستوياته المسجلة في يونيو (حزيران)، إذا طغت المخاوف الجيوسياسية على قرارات السياسة النقدية، بحسب ما ورد في وكالة رويترز.