القمح يصعد للجلسة الثانية وسط مخاوف البحر الأسود وتراجع المحاصيل

ارتفعت أسعار القمح للجلسة الثانية على التوالي مع تصاعد التوترات في منطقة البحر الأسود وتراجع توقعات المحاصيل، في وقت سجلت فيه الذرة أعلى مستوى لها خلال أكثر من شهرين، بحسب بلومبيرغ.
وصعدت العقود الآجلة الأكثر نشاطًا للقمح في بورصة شيكاغو بنسبة وصلت إلى 0.9%، وسط مخاوف من تأثير استمرار الهجمات الروسية والأوكرانية على صادرات البحر الأسود، الذي يُعد طريق شحن رئيسيًا لأكبر مصدرين للقمح عالميًا. وقفزت أسعار القمح بنسبة 16% خلال شهر تموز/يوليو.
وقال دينيس فوزنيسينسكي، الخبير الاقتصادي الزراعي في كومنولث بنك أستراليا، إن روسيا وأوكرانيا تمثلان معًا نحو 25% إلى 30% من صادرات القمح العالمية، مشيرًا إلى أن أي اضطراب خلال موسم الحصاد المقبل يدعم ارتفاع الأسعار العالمية.
وتأتي هذه التطورات بعد أن حظرت روسيا، الثلاثاء، رسو السفن في موانئ بحر آزوف وكافكاز الواقعة في مناطق لا تمتلك أنظمة دفاع جوي منظمة. كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية استمرار تنفيذ ضربات على موانئ أوكرانية، في حين نفذت أوكرانيا هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مستودعات تابعة لشركة وايلدبيريز، أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في روسيا.
وتعززت المخاوف بشأن الإمدادات بعد أن خفضت شركة سوف إيكون توقعاتها لمحصول روسيا من القمح لموسم 2026-2027 بنسبة 0.7%، بسبب تراجع التوقعات في المناطق الجنوبية وانخفاض مساحة زراعة القمح الربيعي.
كما يُتوقع أن تبلغ صادرات روسيا من القمح في تموز/يوليو نحو 1.5 مليون طن، بانخفاض يقارب الثلث مقارنة بالعام الماضي، وهو أدنى مستوى لصادرات شهر تموز منذ عام 2017، وفق مذكرة لشركة فيوتشرز إنترناشيونال أشارت إلى قيود لوجستية.
وحصلت الأسعار أيضًا على دعم من تراجع توقعات المحاصيل في مناطق أخرى، إذ يُتوقع انخفاض إنتاج القمح اللين في فرنسا بنسبة 7.6% هذا العام بعد تضرر المحاصيل بسبب موجة حر. كما تراجعت نسبة تصنيف محصول القمح الربيعي الأميركي ضمن فئة جيد إلى ممتاز بخمس نقاط مئوية مقارنة بالأسبوع السابق.
وفي سوق الذرة، سجلت الأسعار أعلى مستوى لها خلال أكثر من شهرين، إذ بلغت 4.775 دولار للبوشل قبل تقليص مكاسبها، مدعومة بالتوترات في البحر الأسود والمخاوف من تأثير موجة الحر الأخيرة في أوروبا على الإنتاج.




