الذهب يقفز الأربعاء مدفوعاً بتوترات الشرق الأوسط وترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي

شهد سعر الذهب ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الأربعاء، مسجلًا أعلى مستوى له منذ قرابة أسبوعين، وذلك بفعل مزيج من عمليات الشراء الفنية والطلب المتزايد على الملاذات الآمنة في ظل التطورات الجيوسياسية. فقد صعد سعر المعدن الأصفر في المعاملات الفورية بنسبة 0.9 بالمئة، ليصل إلى 4113.73 دولار الأونصة، في حين قفزت العقود الآجلة للذهب تسليم آب/أغسطس بنسبة 1.1 بالمئة لتسجل 4119.1 دولار للأوقية، مواصلةً اتجاهها الصعودي الذي بدأ منذ العاشر من تموز/يوليو الجاري، حسب رويترز.
تأتي هذه الزيادة في قيمة الذهب وغيره من المعادن النفيسة في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، والتي بدأت تعطل حركة الملاحة في ممرات مائية حيوية للطاقة العالمية. وكمثال على ذلك، غيّرت ناقلتا نفط كانتا تحملان الخام السعودي باتجاه آسيا مسارهما في البحر الأحمر يوم أمس الثلاثاء، بعد تلقي تهديدات من جماعة الحوثيين اليمنية المتحالفة مع إيران. وقد أدى هذا التوسع في نطاق الصراع إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من واحد بالمئة، مقتربة من أعلى مستوياتها في ستة أسابيع.
إلى جانب القلق الجيوسياسي، يترقب المستثمرون عن كثب اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) المقرر عقده الأسبوع المقبل. يبحث المشاركون في السوق عن أي مؤشرات تتعلق بمسار أسعار الفائدة في المستقبل، خاصة في ظل مشكلة التضخم المستمرة منذ خمس سنوات. وقد أشار متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته رويترز إلى أن البنك المركزي الأميركي سيُبقي سعر الفائدة الرئيسي ثابتًا حتى نهاية عام 2026 لمعالجة هذه التحديات الاقتصادية.
وفي محاولة لاحتواء التداعيات الإقليمية، تستمر الجهود الدبلوماسية. فقد زار وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني باكستان هذا الأسبوع، في دورها كوسيط إقليمي. وطلب مؤمني من إسلام أباد مواصلة جهودها الرامية إلى التهدئة والحفاظ على الاستقرار، مما يشير إلى سعي أطراف إقليمية للتخفيف من حدة التصعيد.
وامتدت المكاسب إلى معادن نفيسة أخرى، حيث ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.8 بالمئة ليصل إلى 59.82 دولار للأوقية. كما صعد سعر البلاتين بنسبة 1.6 بالمئة مسجلًا 1655.61 دولار، وزاد سعر البلاديوم بنسبة 1.6 بالمئة ليصل إلى 1302.25 دولار. تعكس هذه الزيادات المشتركة توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة في ظل حالة عدم اليقين السائدة.




