التوترات في الشرق الأوسط تدعم الدولار وترفع أسعار النفط

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تعبّر عن الجهات المتنازعة بالإضافة إلى نتائج النزاع الإقتصادية
واصل الدولار الأميركي ارتفاعه للجلسة الرابعة على التوالي، اليوم الثلاثاء، مدعوماً بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع وأعادت المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات المشهد الجيوسياسي وانعكاساته على الأسواق.
وجاءت المكاسب بعد عودة ناقلتين تحملان نفطاً سعودياً إلى آسيا أدراجهما في البحر الأحمر إثر تهديدات أطلقتها جماعة الحوثي، بينما واصلت إسرائيل شن ضرباتها على إيران لليلة العاشرة على التوالي، ما أدى إلى اضطراب حركة الشحن عبر اثنين من أهم الممرات العالمية لنقل الطاقة.
وقفز خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.09% ليصل إلى 84.97 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام برنت بنسبة 1.88% إلى 90.90 دولاراً، بعدما سجل خلال التداولات 91.99 دولاراً، وهو أعلى مستوى له منذ 11 حزيران/يونيو.
وعلى صعيد العملات، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.17% إلى 101.16 نقطة، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.11% إلى 1.1402 دولار، ليتجه الدولار إلى تسجيل أطول سلسلة مكاسب يومية منذ منتصف أيار/مايو.
وقال مدير إدارة مخاطر العملات الأجنبية والمعادن الثمينة في شركة “سيلفر جولد بول”، إريك بريجار، إن الأسواق باتت تتعامل مع استمرار الضربات على إيران بصورة أكثر هدوءاً، رغم استمرار التوترات في المنطقة.
وفي المقابل، تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، إذ كشف مسؤول إيراني رفيع أن طهران تلقت عبر وسطاء مقترحاً لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، فيما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة سترد إذا نفذ الحوثيون تهديداتهم بفرض حصار على الملاحة التجارية في البحر الأحمر.
وفي أسواق العملات الأخرى، انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.39% إلى 1.3376 دولار، مع تقييم المستثمرين لخطط الإنفاق الحكومي في بريطانيا، بينما تراجع الين الياباني بنسبة 0.41% إلى 163.14 ين للدولار، متجاوزاً مستوى 163 يناً للمرة الأولى منذ كانون أول/ديسمبر 1986، وسط ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف.



