Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الدولار يتراجع وسط مخاطر الشرق الأوسط وتوقعات التضخم والفائدة

21 يوليو 2026 | 05:08 م
الدولار وسط تقلبات الأسواق ai

تراجع الدولار الأميركي بشكل طفيف أمام العملات الرئيسية، الثلاثاء، مع موازنة الأسواق بين إشارات متضاربة مرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط والتفاؤل المستمر بعد صدور بيانات تضخم أميركية أكثر اعتدالًا الأسبوع الماضي، وفقًا لوكالة رويترز.

وارتفع اليورو بنسبة 0.09% أمام الدولار إلى 1.1424 دولار، بينما تراجع الين الياباني بنسبة 0.09% ليسجل 162.63 ين مقابل الدولار، في تحركات تعكس حالة الحذر التي يعيشها المستثمرون أثناء تقييم التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، بحسب رويترز.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التصعيد العسكري، بعدما نفّذ الجيش الأميركي ضربات على إيران لليلة العاشرة على التوالي، ما أعاد المخاوف من استمرار الصراع لفترة أطول. وعادةً ما تدفع مثل هذه التطورات المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الأصول الآمنة، ومن بينها الدولار الأميركي.

في المقابل، لا تزال المساعي الدبلوماسية قائمة للتوصل إلى حل، حيث نقلت رويترز عن مسؤول إيراني بارز أن طهران تلقت، الاثنين، مقترحًا من وسطاء بشأن وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام.

وأشارت الوكالة إلى أن غياب الوضوح بشأن مسار الصراع جعل الدولار في حالة ترقب، مع تردد المستثمرين في اتخاذ رهانات كبيرة على اتجاه العملة.

كما زادت ضبابية توقعات التضخم من حالة عدم اليقين، إذ أدت بيانات التضخم الأميركية الهادئة التي صدرت الأسبوع الماضي إلى تقليص توقعات الأسواق بشأن رفع إضافي لأسعار الفائدة، ما ضغط على الدولار.

لكن مستقبل الأسعار لا يزال مرتبطًا بتطورات أسواق النفط، ومدى سرعة عودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها واستقرار أسواق الطاقة.

وبحسب بيانات جمعتها رويترز، يتوقع المتداولون تنفيذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفعًا واحدًا على الأقل لأسعار الفائدة خلال العام الحالي.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.1% الثلاثاء، لكنها ارتفعت بنحو 21% منذ بداية الشهر، وسط مخاوف بشأن تأثير التوترات الجيوسياسية على إمدادات الطاقة.

وقال جيمي جان، كبير الاقتصاديين والاستراتيجيين في شركة Desjardins، إن تراجع الدولار بشكل مستدام يبدو أقرب إلى سيناريو مرتبط بعام 2027، متوقعًا بقاء العملة الأميركية قوية خلال الأشهر المقبلة إلى حين اتضاح صورة التضخم.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.05% إلى 100.9، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ 15 تموز/يوليو.

وفي أسواق العملات الأخرى، استقر الدولار الكندي بعد تراجعه إلى أدنى مستوى له خلال شهر، عقب فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية جديدة بنسبة 50% على مجموعة واسعة من المنتجات الكندية، ردًا على ما وصفته واشنطن بـ"المعاملة التمييزية" للسيارات الأميركية والكحول ومنتجات الألبان.

الجنيه الإسترليني يترقب مرحلة بورنهام-هيلي

ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% أمام الدولار إلى 1.3441 دولار، متجهًا لإنهاء سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام.

وجاء ذلك بعد تولي آندي بورنهام منصب رئيس الوزراء البريطاني الجديد، ليصبح سابع رئيس حكومة في بريطانيا خلال عقد، مع تأكيده الالتزام بالقواعد المالية التي وضعتها الحكومة السابقة. كما عُيّن وزير الدفاع السابق جون هيلي وزيرًا جديدًا للمالية.

وقالت رويترز إن الأسواق تترقب تفاصيل خطط بورنهام الاقتصادية، خصوصًا كيفية تحقيق أهدافه مع الالتزام بتعهداته الانتخابية بعدم زيادة الضرائب على العاملين.

وقال شون أوزبورن، كبير استراتيجيي العملات في Scotiabank، إن أكبر المخاطر على المدى القريب ترتبط بالوضع المالي لبريطانيا وخطط الحكومة الجديدة بشأن القواعد المالية.

وتستعد الأسواق لاجتماع البنك المركزي الأوروبي هذا الأسبوع، حيث يتوقع اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم أن يبقي البنك أسعار الفائدة دون تغيير، مع احتمال رفعها مرة إضافية قبل نهاية العام.