كيمي K3 يشعل سباق الذكاء الاصطناعي ويعيد التركيز على الذاكرة

عندما أطلقت شركة ديب سيك نموذجها آر1 في بداية عام 2025، أدى ذلك إلى محو نحو 600 مليار دولار من القيمة السوقية لشركة إنفيديا خلال جلسة تداول واحدة، وسط مخاوف من أن الذكاء الاصطناعي قد يحتاج إلى قدر أقل من قوة الحوسبة مقارنة بالتوقعات السابقة. وأثار إطلاق شركة مون شوت إيه آي لنموذجها كيمي K3 يوم الجمعة رد فعل مشابهًا، ما ساهم في تراجع أسهم شركات أشباه الموصلات بشكل حاد، بحسب بلومبيرغ.
لكن هذه المقارنة قد تتجاهل اختلافًا مهمًا، إذ إن نماذج مثل كيمي K3 صُممت لاستخدام موارد الحوسبة بكفاءة أكبر، لكنها لا تزال تحتاج إلى كميات ضخمة من الذاكرة لتعمل، وهو ما قد يواصل دعم الطلب على شركات مثل إس كيه هاينكس وتايوان لصناعة أشباه الموصلات وإنفيديا.
ويضم نموذج كيمي K3 نحو 2.8 تريليون معامل، ليصبح أكبر نموذج صيني حتى الآن، مع تسجيله أعلى نسبة تشتت بين النماذج. وتعني النسبة الأعلى أن عددًا أقل من المعاملات يتم تفعيله لكل مهمة مقارنة بالحجم الإجمالي للنموذج، ما يجعله أكثر كفاءة في استخدام الحاسوبية لكل طلب.
والمعامل (parameter) هو قيمة رقمية تستخدمها النماذج لتعلم الأنماط. وحتى بعد ضغط النموذج باستخدام صيغ بيانات منخفضة الدقة، تشغل معاملات كيمي K3 نحو 1.4 تيرابايت من الذاكرة. ومن شأن انتشار استخدام النموذج أن يخلق طلبًا على ترقيات الشرائح الغنية بالذاكرة، مثل إنفيديا بلاكويل جي بي 300.
وتُعد الحوسبة تكلفة تشغيلية متكررة ترتفع مع كل طلب يقدمه المستخدم، بينما تمثل الذاكرة بنية تحتية يجب تركيبها مسبقًا، ما يسمح لعدد كبير من المستخدمين بمشاركة الأجهزة نفسها مع مرور الوقت.
وتقترب الشركة من محطة جديدة، إذ تخطط مون شوت في 27 تموز/يوليو لإتاحة الشيفرة والأوزان الخاصة بالنموذج للعامة، ما يسمح للشركات بتشغيل النموذج بنفسها بدلًا من الوصول إليه عبر خدمة الحوسبة السحابية التابعة ل مون شوت. ورغم أن البرنامج سيكون متاحًا مجانًا، فإن المؤسسات التي ترغب في تشغيله على نطاق واسع ستحتاج إلى أجهزة ذكاء اصطناعي متطورة.
وفي الوقت نفسه، كشفت مجموعة علي بابا عن النسخة التجريبية من نموذج كيو وين 3.8 ماكس التجريبي خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو نموذج يضم 2.4 تريليون معامل ويُقال إنه ينافس النماذج المتقدمة الرائدة، رغم أنه لم ينشر بعد نتائج اختبارات الأداء.
ومع توجه مطوري الذكاء الاصطناعي الصينيين بشكل متزايد إلى تكييف نماذجهم مع الشرائح المحلية، قد تستفيد منظومة الأجهزة الصينية من هذا التطور. وساعد هذا التفاؤل في رفع مؤشر تشي نكست الصيني المعتمد على شركات التكنولوجيا بنسبة وصلت إلى 3.6% خلال تعاملات الاثنين.
وتشير هذه الإصدارات مجتمعة إلى أن المنافسة في نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة تتوسع لتتجاوز المختبرات الأميركية الرائدة مثل أوبن إيه آي وأنثروبيك. وقد يضغط ذلك على قدرة مزودي النماذج الأميركيين على الحفاظ على الأسعار، مع استمرار دفع الاستثمارات في البنية التحتية اللازمة لتشغيل أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر تطورًا.



