صعود واردات الصين من الغاز المسال يفاقم ضغوط السوق العالمية وسط توترات مضيق هرمز

تشهد أسواق الغاز المسال العالمية ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع واردات الصين للشهر الثاني على التوالي بنسبة 8.3% في يونيو، استعداداً لموسم الصيف. يأتي هذا في ظل تحديات إمدادات عالمية بسبب إغلاق مضيق هرمز نتيجة للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع الصين لتنويع مصادرها. من المتوقع أن يفاقم هذا الطلب المتزايد، بالإضافة إلى تنافس أوروبا على الإمدادات، من الضغط على الأسعار العالمية.
تشهد أسواق الغاز الطبيعي المسال (LNG) العالمية ضغوطاً متزايدة، مدفوعة بتعافي شهية الصين، أكبر مستورد للغاز المسال في العالم، بالتزامن مع تحديات كبيرة في الإمدادات الناجمة عن الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الشرق الأوسط. هذا الصراع أدى إلى إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، مما أثر بشكل كبير على التدفقات العالمية للغاز، حسب الوكالة الألمانية للأنباء اليوم الاثنين.
مع سعي الدول الأوروبية أيضاً لإعادة ملء مخزوناتها قبل حلول فصل الشتاء، يتوقع أن تشتد المنافسة على الشحنات المتاحة في السوق. يأتي هذا في وقت أظهرت فيه البيانات الرسمية الصادرة عن الإدارة العامة للجمارك في الصين، استمرار ارتفاع واردات البلاد من الغاز المسال للشهر الثاني على التوالي خلال الشهر الماضي، في مؤشر على استعداد بكين لموسم الذروة الصيفية.
وبلغت شحنات الغاز الطبيعي المسال الواردة إلى الصين في الشهر الماضي 5.68 مليون طن، مسجلة زيادة بنسبة 8.3% على أساس سنوي. هذا الارتفاع المتتالي يعكس تحولاً في المشهد، حيث كانت تدفقات الغاز المسال العالمية قد شهدت انخفاضاً حاداً في أبريل، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ ثماني سنوات، نتيجة للاضطرابات في مضيق هرمز التي تسببت في ارتفاع حاد بالأسعار.
تعتمد الصين عادة على منطقة الخليج لتأمين نحو ثلث وارداتها من الغاز الطبيعي المسال. ومع ذلك، وبسبب إغلاق مضيق هرمز، أُجبرت بكين على البحث عن مصادر بديلة. ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبرج، فقد اتجهت الصين إلى موردين مثل ماليزيا وروسيا وكندا لتعويض النقص في الإمدادات الواردة من الخليج.
وعلى الرغم من أن مشتريات الصين من الغاز المسال خلال النصف الأول من العام الحالي كانت أقل بنسبة 5.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فإن البيانات الحديثة، خاصة المتوسط المتحرك لـ30 يوماً لواردات الغاز الطبيعي المسال للصين في يوليو، تشير إلى أن هذه الفجوة قد تقلصت بشكل ملحوظ. هذا التعافي في الطلب الصيني من المرجح أن يزيد من الضغط على الإمدادات العالمية المحدودة بالفعل، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، خاصة مع استمرار حالة الحرب في إيران.




