الكونغو تستعد لاختبار استراتيجية لقاح تجريبية لمواجهة سلالة نادرة من إيبولا

تستعد السلطات الصحية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية لإطلاق دراسة سريرية لاختبار استراتيجية لقاح تجريبية تهدف إلى حماية العاملين في القطاع الصحي من سلالة بونديبوغيو (Bundibugyo) من فيروس إيبولا، في ظل استمرار تفشي المرض وغياب لقاح مخصص لهذه السلالة، وفقًا لما أفادت به بلومبيرغ.
وتقوم الدراسة، التي يشرف عليها المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) بالتعاون مع منظمة أطباء بلا حدود وشركاء آخرين، على إعطاء لقاح Ervebo المعتمد من شركة ميرك (Merck)، والمخصص لسلالة "زائير" من إيبولا، يليه لقاح تجريبي يجري تطويره لمواجهة سلالة "السودان"، وذلك لمعرفة ما إذا كان هذا النهج قادرًا على توفير حماية جزئية ضد سلالة بونديبوغيو.
ومن المتوقع أن تُعرض الدراسة على اللجنة التنفيذية للمركز الإفريقي لمكافحة الأمراض للحصول على الموافقة، على أن تبدأ خلال أسبوعين في حال استكمال الموافقات التنظيمية والأخلاقية، بحسب بلومبيرغ.
وتزداد الحاجة إلى حلول عاجلة بعد إصابة 119 من العاملين الصحيين وفرق الاستجابة خلال التفشي الحالي، فيما توفي 36 منهم، ما يعكس حجم المخاطر التي تواجه الطواقم الطبية في الخطوط الأمامية.
وأكد المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض أن الدراسة ستُنفذ ضمن المرحلة الثانية من التجارب السريرية على مجموعة محدودة من العاملين الصحيين، مشيرًا إلى أن أي مستوى من الحماية قد يسهم في تقليل المخاطر إلى حين تطوير لقاح مخصص للسلالة المنتشرة.
في المقابل، أثار المقترح نقاشًا علميًا وأخلاقيًا حول استخدام لقاحات لم تثبت فعاليتها ضد هذه السلالة تحديدًا. إلا أن خبراء في أخلاقيات الطب، من بينهم آرثر كابلان من جامعة نيويورك، اعتبروا أن منح العاملين الصحيين فرصة الحصول على حماية جزئية يبقى أفضل من عدم توفير أي حماية على الإطلاق.
كما أوضحت بلومبيرغ أن منظمة الصحة العالمية تدعم اختبار هذه الاستراتيجية في إطار الدراسات البحثية فقط، محذرة من تعميم استخدامها قبل التأكد من فعاليتها، لما قد يسببه ذلك من تراجع الثقة باللقاحات إذا أصيب أشخاص تلقوا التطعيم.
ويرى الباحثون أن نتائج الدراسة ستوفر بيانات أولية حول سلامة اللقاحات والاستجابة المناعية، على أن تتبعها أبحاث إضافية لتحديد مدى قدرتها على الوقاية من العدوى أو الحد من المضاعفات والوفيات.




