واشنطن توسّع حصار النفط الإيراني بضربة قرب جزيرة خرج

استهدف الجيش الأميركي ناقلة نفط عملاقة مرتبطة بإيران في عمق الخليج العربي قرب جزيرة خرج، محطة التصدير النفطية الرئيسية في إيران، في أول هجوم على سفينة منذ إعادة فرض واشنطن حصارها على الشحن البحري الإيراني، بحسب بلومبيرغ.
وأطلقت طائرة أميركية صواريخ على ناقلة النفط "بيلما" ، وهي سفينة فارغة وخاضعة لعقوبات أميركية، بعدما تجاهلت مرارًا تحذيرات بأنها تنتهك الحصار عبر إبحارها في المياه الدولية باتجاه جزيرة خرج، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي صباح الخميس.
ويُعدّ تنفيذ العملية في هذا العمق داخل الخليج، وبعيدًا عن مضيق هرمز، مؤشرًا إلى احتمال توسّع نطاق التحركات الأميركية مقارنة بالمرحلة الأولى من الحصار، التي ركزت على اعتراض السفن التي تحاول عبور خط فرضته الولايات المتحدة خارج الممر المائي في خليج عُمان.
وقالت جنيفر باركر، الأستاذة المساعدة في معهد الدفاع والأمن بجامعة غرب أستراليا، إن "تنفيذ العملية داخل الخليج يمثل تطورًا جديدًا من حيث الموقع، لكنه لا يزال يتماشى مع الهدف المعلن المتمثل في فرض حصار على جميع الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية".
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلة "بيلما" كانت تتجه شمالًا نحو جزيرة خرج مساء الأربعاء، قبل أن تنحرف قليلًا نحو الشمال الغربي، ثم تغير مسارها بشكل حاد بعيدًا عن الجزيرة صباح الخميس بعد تعرضها للهجوم.
ويأتي الاستهداف في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز والمياه المحيطة به، إذ دفعت الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن في الممر الحيوي شركات الشحن إلى إعادة تقييم خطط العبور، كما دفعت منتجي النفط والغاز في الخليج إلى مراجعة خطط زيادة الصادرات، بحسب بلومبيرغ.
وحذر رئيس وكالة الطاقة الدولية من أن الاقتصاد العالمي قد يواجه مخاطر جديدة إذا لم يُحل النزاع الذي يعطل حركة الملاحة عبر المضيق خلال أسابيع.
ولا تزال حركة السفن عبر مضيق هرمز محدودة يوم الخميس، حيث عبرت ناقلة غاز بترولي مسال خاضعة للعقوبات الأميركية باتجاه الخارج مع تشغيل جهاز الإرسال الخاص بها، في حين دخلت سفينة شحن متجهة إلى إيران ومحملة بكسبة فول الصويا إلى الخليج العربي.
وقالت البحرية الأميركية إنها ستسمح بمرور شحنات الأغذية والمواد الطبية وغيرها من السلع الضرورية لبقاء المدنيين الإيرانيين عبر الحصار، بعد مراجعة طلبات السفن الراغبة في العبور.
وأوضحت القيادة المركزية الأميركية أنها أعادت توجيه سفينتين تجاريتين ملتزمتين بالقواعد، وعطلت سفينة واحدة غير ملتزمة خلال أول 24 ساعة من بدء الحصار الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ عند الساعة الرابعة مساءً بتوقيت واشنطن يوم الثلاثاء.
وتُعد جزيرة خرج عنصرًا أساسيًا في جهود طهران للحصول على عائدات تصدير النفط. ومنذ توقيع اتفاق السلام المؤقت في منتصف حزيران/يونيو، جرى تحميل ما لا يقل عن 11 شحنة من النفط والبتروكيماويات من الجزيرة، وفق منظمة "متحدون ضد إيران النووية" غير الربحية.
كما رُصدت ناقلة نفط عملاقة وهي تحمل خامًا من جزيرة خرج يوم الأربعاء، في مؤشر إلى استمرار أهمية الموقع بالنسبة لصادرات الطاقة الإيرانية.




