الفاو: ثلث سكان العالم عاجزون عن تحمّل كلفة النظام الغذائي الصحي

ارتفعت كلفة النظام الغذائي الصحي عالميًا بنسبة 25% منذ عام 2021، لتصل إلى متوسط 4.28 دولارات للفرد يوميًا، ما جعلها بعيدة عن متناول نحو ثلث سكان العالم، وفق أرقام نشرتها الأمم المتحدة ونقلتها وكالة فرانس برس.
وأظهر تقرير "حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2026" الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، أن الارتفاع المستمر في أسعار الغذاء أدى إلى زيادة كلفة النظام الغذائي الصحي، ما ترك نحو 2.69 مليار شخص، أي ما يقارب شخصًا من كل ثلاثة حول العالم، غير قادرين على تحمّل تكلفته.
وقال كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة، ماكسيمو توريرو كولين، إن التحدي لا يتمثل في إنتاج كميات كافية من السعرات الحرارية، بل في جعل الأغذية الغنية بالعناصر الغذائية أكثر قدرة على الوصول من حيث الكلفة.
وأشارت فرانس برس إلى أن التقرير الكامل سيُقدَّم في 21 تموز/ يوليو في مقر المنظمة بمدينة روما.
وأوضح توريرو أن الأغذية الأساسية مثل البقوليات والحبوب تمثل نحو 13% من كلفة النظام الغذائي الصحي، فيما تشكل المنتجات الحيوانية قرابة 30% والفواكه والخضروات نحو 16%.
وأضاف أن تعزيز الإنتاج الغذائي المحلي يمكن أن يساهم في خفض التكاليف بشكل كبير، مشيرًا إلى أن الاعتماد على الأغذية المنتجة محليًا في إفريقيا قد يقلل كلفة النظام الغذائي الصحي بنحو 80% مقارنة بسلة الغذاء العالمية الموحدة.
ودعت منظمة الأغذية والزراعة إلى إعادة توجيه الدعم الحكومي نحو الأغذية الأكثر غنى بالعناصر الغذائية بدلًا من التركيز على الحبوب فقط، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية والخدمات اللوجستية المحلية، إذ إن ما بين 70% و75% من كلفة النظام الغذائي الصحي تتولد بعد خروج المنتجات من المزرعة.
ولفت توريرو إلى أن أميركا اللاتينية، ولا سيما منطقة البحر الكاريبي، تسجل أعلى كلفة للنظام الغذائي الصحي عالميًا، مرجعًا ذلك جزئيًا إلى التركيز على تصدير المنتجات الغذائية بدل زيادة الإنتاج المحلي المخصص للاستهلاك.
وحذر الخبير من عاملين قد يؤثران في أسعار الغذاء خلال الفترة المقبلة، هما احتمال إغلاق مضيق هرمز وما قد يسببه من اضطراب في إمدادات الأسمدة العالمية، إضافة إلى تداعيات ظاهرة إل نينيو المناخية المتوقع أن تبلغ ذروتها أواخر عام 2026



