Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

صندوق النقد يخفض توقعات نمو منطقة اليورو لعام 2026 إلى 0.9%

16 يوليو 2026 | 12:34 م
 صندوق النقد يقلص توقعات نمو اقتصاد أوروبا بفعل مخاطر الطاقةai

خفّض صندوق النقد الدولي اليوم الخميس، توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو خلال عام 2026 إلى 0.9% مقارنة بـ 1.4% في عام 2025، على أن يتعافى جزئياً إلى 1.2% في عام 2027. وجاء هذا التعديل عقب اختتام المجلس التنفيذي للصندوق مشاوراته السنوية بشأن السياسات الاقتصادية المشتركة لدول المنطقة، محذراً من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط باتت تمثل أحد أبرز المخاطر التي تهدد النشاط الاقتصادي عبر اضطراب إمدادات الطاقة، وتشديد الأوضاع المالية، وارتفاع الضغوط التضخمية.

ورفع الصندوق توقعاته للتضخم في منطقة اليورو إلى 2.9% خلال عام 2026، مقارنة بـ 2.1% في عام 2025، قبل أن يتراجع إلى 2.3% في عام 2027. ويمثل هذا التقدير خفضاً بمقدار 0.5% لتوقعات النمو لعام 2026، و0.2 % لعام 2027، مقارنة بالتقديرات التي سبقت اندلاع الحرب، بحسب رويترز.

وعزا الصندوق تراجع التوقعات إلى انخفاض ثقة الشركات والمستهلكين، وتشديد الظروف المالية، وتصاعد الضغوط التضخمية الجيوسياسية. وأكد أن أمن الطاقة بات يمثل أكبر مصدر للمخاطر، محذراً من أن أي تأخير في استعادة إمدادات الطاقة العالمية سيبطئ النمو ويرفع التضخم. وأضاف أن المخاطر تمتد لتشمل تقلبات الأسواق المالية، واستمرار حرب أوكرانيا، والغموض المحيط بالرسوم الجمركية والسياسات التجارية، فضلاً عن احتمالات تأثر البنوك التقليدية بموجات عزوف المستثمرين عن المخاطرة أو انتقال الضغوط من المؤسسات المالية غير المصرفية مرتفعة المديونية.

كذلك نقلت رويترز أن المجلس التنفيذي دعا البنوك المركزية إلى اتباع نهج حذر يستند إلى البيانات عند اتخاذ قرارات السياسة النقدية، مع إعطاء الأولوية لاستقرار توقعات التضخم. وعلى صعيد السياسة المالية، أوصى الحكومات بالاعتماد على المثبتات التلقائية للاقتصاد وتجنب إطلاق برامج إنفاق جديدة، مؤكداً أن أي دعم إضافي يجب أن يكون مؤقتاً وموجهاً بدقة تفادياً لتشويه آليات السوق. كما طالب الدول الأوروبية ذات المديونية المرتفعة بالالتزام بخطط موثوقة لضبط أوضاعها المالية على المدى المتوسط عبر إصلاحات هيكلية في الإنفاق، والامتثال الكامل لقواعد الاتحاد الأوروبي المالية.

وشدد الصندوق على أهمية الإصلاحات الهيكلية لتعزيز تنافسية منطقة اليورو على المدى الطويل، داعياً إلى تعميق تكامل السوق الموحدة، وتسهيل النشاط والعمالة عبر الحدود، والتحضير لتبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ربط أسواق الطاقة الأوروبية. كما أيد مواصلة العمل على اتحاد الادخار والاستثمار، وتطوير مشروع اليورو الرقمي، وتعزيز ميزانية الاتحاد لتمويل الأولويات المشتركة، مع تنويع الشراكات التجارية القائمة على القواعد المفتوحة.

وخلص الصندوق إلى أن النظام المالي لمنطقة اليورو لا يزال متيناً بشكل عام، لكنه دعا إلى تشديد اختبارات الضغط، وتعزيز الرقابة على المؤسسات غير المصرفية، واستكمال مشروع الاتحاد المصرفي الأوروبي، مع تطبيق معايير "بازل 3" بالكامل وتكثيف الرقابة على العملات المستقرة والتعاون الرقابي العابر للحدود، وفقاً لرويترز.