Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

تصعيد "حرب البقاء" في الشرق الأوسط يدفع الذهب للتراجع الخميس وسط مخاوف التضخم

16 يوليو 2026 | 04:58 ص
Middle East Tensions Fuel Inflation Concerns, Drive Gold Lower Amid Rate Hike Fears

أدت "حرب البقاء" المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من التضخم. في هذا السياق، انخفض الذهب بنسبة 0.6 بالمئة إلى 4034.42 دولار للأوقية. وتتوقع الأسواق رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة في ديسمبر رغم تباطؤ التضخم الأمريكي في يونيو.

شهد الشرق الأوسط تصعيداً خطيراً في التوترات، حيث وصفت إيران مواجهتها مع الولايات المتحدة بأنها "حرب بقاء"، ما ألقى بظلاله الثقيلة على الأسواق العالمية. يأتي هذا التصعيد بعد أن نفذت الولايات المتحدة هجمتين متتاليتين استهدفتا الدفاعات ومواقع الصواريخ الإيرانية الساحلية، بالإضافة إلى إعادة فرض حصار بحري على موانئ الجمهورية الإسلامية. وردت إيران باستهداف مواقع عسكرية أميركية في دول مجاورة، مما غذى دوامة العنف في المنطقة.

هذا التصاعد العسكري المباشر كان له تبعات اقتصادية فورية، حيث واصلت أسعار النفط ارتفاعها للجلسة الرابعة على التوالي. تسببت هذه الزيادة في أسعار الطاقة في تجدد المخاوف بشأن التضخم العالمي، مما بدد الآمال التي كانت معلقة على تراجع الأسعار في الآونة الأخيرة.

في خضم هذه الأجواء المشحونة، تراجعت أسعار الذهب، الذي يُعد ملاذاً آمناً تقليدياً في أوقات الأزمات. انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6 بالمئة ليصل إلى 4034.42 دولار للأوقية بحلول الساعة 03:49 بتوقيت غرينتش. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.3 بالمئة، مسجلة 4039.90 دولار، حسب رويترز.

حلل جيجار تريفيدي، محلل الأبحاث في إندوس إند سكيوريتيز، هذه التطورات بالقول إن "سعر الذهب ينخفض مع استمرار الهجمات المتصاعدة في الشرق الأوسط في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بشكل حاد هذا الأسبوع، مما يبقي المخاوف حيال التضخم". ويشير تعليقه إلى العلاقة المباشرة بين الاضطرابات الجيوسياسية وتقلبات أسعار السلع الأساسية.

في سياق متصل، لم يكن التباطؤ الذي شهدته معدلات تضخم أسعار المستهلكين والمنتجين في الولايات المتحدة خلال شهر يونيو كافياً لطمأنة الأسواق. ورغم تراجع تكلفة منتجات الطاقة في ذلك الشهر، مما عكس مؤشرات على تراجع التضخم قبل التصعيد الأخير، فإن هذا التحسن لم يغير من التوقعات السائدة برفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام.

وتؤكد بيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة سي.إم.إي أن المتداولين لا يزالون يرجحون بنسبة 73 بالمئة احتمالية أن يقوم مجلس الاحتياطي الاتحادي برفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما جدد رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، كيفن وورش، تأكيده على عزمه خفض التضخم، دون أن يقدم تفاصيل حول الآلية التي سيتم بها تحقيق ذلك، مما يترك الباب مفتوحاً أمام مزيد من الترقب.

ولم يقتصر الانخفاض على الذهب وحده، بل امتد ليشمل معادن نفيسة أخرى. فقد انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.1 بالمئة إلى 57.14 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 0.6 بالمئة إلى 1664 دولاراً، بينما سجل البلاديوم انخفاضاً بنسبة 0.3 بالمئة ليصل إلى 1309.86 دولار.