غاز آسيا يقفز لأعلى مستوى في 4 أشهر

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر آذار/مارس، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما عزز المخاوف من استمرار اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز، وهو أحد أهم ممرات تجارة الطاقة العالمية، بحسب بلومبيرغ.
وتداولت الشحنات الفورية للغاز الطبيعي المسال عند نحو 20.2 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بعد أن قفزت بنحو 10% خلال الأسبوع الماضي، وفقًا لمتعاملين في السوق، بحسب ما أوردته بلومبيرغ.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية. ونفذت الولايات المتحدة ضربات إضافية على إيران للضغط على طهران من أجل وقف مهاجمة السفن وإعادة فتح المضيق، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني يوم الأربعاء أن المضيق سيظل مغلقاً حتى توقف الولايات المتحدة هجماتها وترفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.
دفعت التوترات المتجددة المشترين في آسيا إلى البحث عن شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال. واشترت باكستان أغلى شحنة فورية لها منذ أربع سنوات بسعر يقارب 20.70 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بعد إلغاء شحنة كانت مقررة من قطر بسبب اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، وفقًا لمتعاملين. كما طرحت كل من الهند وتايلاند وبنغلادش مناقصات جديدة لتأمين الإمدادات، بحسب بلومبيرغ.
تباطأت حركة السفن إلى مستويات شبه متوقفة منذ استئناف الولايات المتحدة حصارها البحري على إيران عقب سلسلة هجمات استهدفت سفنًا تجارية، رغم استمرار عبور عدد محدود من الناقلات.
ويرى محللون أن استمرار تعطل الملاحة لفترة أطول سيبقي سوق الغاز الطبيعي المسال في حالة شح، لا سيما في آسيا التي تعتمد بشكل كبير على الشحنات القطرية، فيما أصبحت الأسعار الفورية حاليًا تعادل نحو ضعف مستوياتها قبل اندلاع الحرب.
وقال إيفان تان، محلل أسواق الغاز الطبيعي المسال في ICIS، إن المشترين الآسيويين سيضطرون إلى الانتظار لفترة أطول قبل عودة الإمدادات القطرية إلى مستوياتها الطبيعية، مضيفاً أن استمرار التوترات الجيوسياسية خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب انخفاض مستويات التخزين في أوروبا واستمرار قوة الطلب الآسيوي، قد يدفع الأسعار الفورية إلى مزيد من الارتفاع خلال ما تبقى من العام، بحسب بلومبيرغ.




