Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

دمشق وبيروت توقعان مذكرة تعاون لتبادل الفرص التجارية

15 يوليو 2026 | 11:09 ص
 اجتماع سوري لبناني لتعزيز التعاون التجاري وتوقيع مذكرة التفاهم

اجتماع سوري لبناني لبحث تعزيز التعاون التجاري وتوقيع مذكرة التفاهم، وكالة سانا، 15-07-2026، دمشق

تُوّجت المحادثات الاقتصادية والتجارية الموسعة التي انطلقت في فندق "الفورسيزون" بدمشق اليوم الأربعاء، بين وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار، ووزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط والوفد المرافق له، بتوقيع مذكرة تعاون مشتركة بين اتحاد غرف التجارة السورية وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان، بهدف تنشيط الحركة الاستثمارية بين البلدين وتوثيق أواصر العلاقات الاقتصادية.

وتنص المذكرة الموقعة على التزام الجانبين بالعمل على تنمية وتشجيع التعاون في مجالات التجارة والأنشطة الاقتصادية والصناعية المختلفة، وتوثيق قنوات الاتصال والتعارف بين أعضاء الغرف في البلدين. كما تشمل إعداد برنامج وآليات مناسبة لتطوير شبكة الاتصالات بين أعضاء الجانبين، وتبادل المعلومات بشأن الفرص التجارية المتاحة، وتقديم التسهيلات التجارية الممكنة لتيسير إبرام الصفقات، وتنشيط الفعاليات الاقتصادية المشتركة.

وتأتي هذه التطورات والاتفاقيات الاقتصادية العملية عقب استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس الثلاثاء، للوزير اللبناني عامر البساط والوفد المرافق له، بحضور الوزير نضال الشعار، في قصر الشعب بدمشق؛ حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين سوريا ولبنان، وتطوير آليات التنسيق المشترك بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

وفي إطار المباحثات الوزارية المشتركة، أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن اللقاءات مع الأشقاء في لبنان أرست أسس تعاون عملي في قطاعات متعددة بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز العمل العربي المشترك. وأوضح الشعار أن هذا التعاون يشمل تطوير آليات تبادل المعلومات، وبناء مراكز متخصصة لجمع البيانات وتحليلها وقياس المؤشرات بما يدعم اتخاذ القرار ويرفع كفاءة العمل، مضيفاً: "نعمل على استكمال مذكرات التفاهم بين اتحادات غرف التجارة والصناعة في سوريا ولبنان، بما يفتح آفاقاً أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثماري ويحقق نتائج ملموسة خلال المرحلة المقبلة".

من جانبه، أكد وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط أن مجلس الأعمال اللبناني-السوري يمثل ركيزة أساسية لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية، وسيكون منصة دائمة للحوار ومتابعة تنفيذ المبادرات المشتركة. ولفت البساط إلى أهمية العمل على إزالة العوائق وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية بما يسهم في زيادة انسياب السلع، معتبراً أن تبسيط إجراءات سفر رجال الأعمال وتسهيل التنقل يشكلان خطوة أساسية لدعم الاستثمار وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين لبنان وسوريا.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، شدد القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزاع على أن البلدين يمتلكان مقومات جغرافية واقتصادية متكاملة تهيئ لإقامة شراكة اقتصادية حقيقية قائمة على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة، مشيراً إلى أن انفتاح سوريا الاقتصادي على لبنان يمثل خطوة أولى ضمن سلسلة إجراءات لتعزيز التعاون الثنائي وفتح آفاق جديدة للاستثمار تسهم في تعزيز الاستقرار والازدهار في البلدين.

بدوره، أكد سفير لبنان لدى سوريا هنري قسطون أن العلاقات الثنائية تشهد مرحلة استثنائية من التقارب والتعاون الذي يتجاوز الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية، ليشمل العلاقات الإنسانية التي تعكس عمق الروابط التاريخية بين الشعبين الشقيقين، لافتاً إلى أن تعزيز التعاون الاقتصادي وإطلاق المبادرات المشتركة سيسهم بشكل مباشر في ترسيخ هذه العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.