الذكاء الاصطناعي يدخل مقابلات التوظيف… والشركات تخشى توظيف “مهارات وهمية"

بات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي خلال مقابلات التوظيف يثير مخاوف متزايدة لدى الشركات، بعدما بدأ بعض المتقدمين بالاعتماد عليها لصياغة إجاباتهم أو حتى الحصول على مساعدة مباشرة أثناء المقابلات، ما يؤدي في بعض الحالات إلى توظيف أشخاص لا يمتلكون المهارات التي أظهروها خلال عملية الاختيار بحسب بلومبيرغ.
ووفقًا لبلومبيرغ، لاحظ عدد من مسؤولي التوظيف أن بعض المرشحين يقدمون إجابات مثالية ومنظمة خلال المقابلات الافتراضية، لكنهم يكشفون بعد بدء العمل عن ضعف في اتخاذ القرارات أو تنفيذ المهام التي تم اختيارهم على أساسها.
وقال مسؤولو موارد بشرية إن العلامات الدالة على استخدام الذكاء الاصطناعي تشمل الإجابات العامة، واستخدام عبارات مأخوذة من مواقع الشركات، وتقديم إجابات مقسمة بطريقة متكررة ومنظمة بشكل مبالغ فيه.
وتشير بيانات من شركة غارتنر إلى أن نحو نصف الباحثين عن عمل يستخدمون الذكاء الاصطناعي في مرحلة ما من عملية البحث عن وظيفة، مقارنة بنحو 40% عام 2024. ويستخدم بعضهم هذه الأدوات لتحسين السير الذاتية وكتابة رسائل التقديم، بينما يعتمد آخرون عليها لإنشاء نماذج كتابية أو الإجابة عن اختبارات التقييم، فيما يعترف 13% باستخدام روبوتات المحادثة خلال مقابلات العمل بشكل مباشر.
كما ظهرت أدوات جديدة تساعد بعض المتقدمين على اجتياز اختبارات البرمجة والمقابلات التقنية من خلال تحليل ما يظهر على الشاشة أو الصوت في الوقت الفعلي، ما دفع شركات عدة إلى إعادة تصميم عمليات التوظيف وتشديد إجراءات التحقق.
وأوضحت شركات تقنية ومؤسسات كبرى أنها بدأت باتخاذ إجراءات للحد من استخدام الذكاء الاصطناعي خلال المقابلات، من بينها إجراء مقابلات حضورية، واستخدام برامج لمراقبة حركة العين ولوحة المفاتيح، أو منع استخدام الأدوات الذكية خلال التقييمات.
وفي المقابل، يرى بعض الخبراء أن فرض قيود صارمة قد يجعل مقابلات العمل أكثر توترًا، خصوصًا أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا أساسيًا من بيئة العمل الحديثة، داعين إلى تحقيق توازن بين استخدام التكنولوجيا والحفاظ على مصداقية عملية التوظيف.



