Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

ضربات عسكرية متبادلة بالشرق الأوسط تدفع النفط للارتفاع 4%

13 يوليو 2026 | 05:27 ص
Middle East Hostilities Ignite Oil Price Surge and Global Market Retreat

شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً يوم الاثنين، بضربات أميركية ضد أهداف إيرانية ورد إيراني استهدف عدة دول، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية.

شهدت منطقة الشرق الأوسط يوم الاثنين تصعيداً عسكرياً جديداً، بدأ بضربات جوية أميركية استهدفت مواقع إيرانية، وتلاها رد إيراني بقصف أهداف في عدة دول خليجية والأردن، مما أثار قلقاً واسعاً وألقى بظلاله على الأسواق المالية العالمية.

كان رد الفعل الاقتصادي الأبرز هو الارتفاع الحاد في أسعار النفط. قفز سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 3.9% ليصل إلى 78.96 دولاراً للبرميل. وعلى نحو مشابه، سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي زيادة قدرها 4%، مستقراً عند 74.26 دولاراً للبرميل، حسب أسوشييتد برس.

امتد التأثير السلبي إلى أسواق الأسهم في آسيا والعقود الآجلة الأميركية. تراجعت مؤشرات رئيسية مثل نيكاي 225 الياباني وكوسبي الكوري الجنوبي بشكل ملحوظ، بينما أظهرت المؤشرات الأميركية الآجلة انخفاضات مماثلة، ما يشير إلى مخاوف المستثمرين من تداعيات التوترات الإقليمية.

هذا التصعيد الأخير يأتي في سياق يزداد تعقيداً في المنطقة. فبعد أن كانت أسعار النفط قد عادت لمستوياتها ما قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، وذلك بفضل اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عادت الأسعار للارتفاع مرة أخرى منذ حوالي أسبوعين. ويعزى هذا الارتفاع المتجدد إلى تجدد تبادل القصف بين الطرفين، والذي تفجر بسبب خلاف مستمر حول آليات مرور السفن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي في الخليج العربي.

وفي تفاصيل الأداء الآسيوي، انخفض مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 1.1% مسجلاً 67786.86 نقطة، بينما هوى مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 5.6% إلى 7060.69 نقطة. وشهدت أسهم شركات كورية جنوبية كبرى تراجعاً حاداً؛ حيث انخفض سهم شركة "إس كي هينيكس" لصناعة الرقائق بنسبة 10.6% في بورصة سول، رغم ارتفاعه بنسبة 13% في وول ستريت يوم الجمعة الماضي. كما تراجع سهم عملاق الإلكترونيات سامسونج إلكترونيكس بنسبة 6.7%. وعلى النقيض من الاتجاه العام، ارتفع مؤشر هانج سينج في هونج كونج بنسبة طفيفة بلغت 0.1% إلى 24202.41 نقطة، فيما تراجع مؤشر شنغهاي المركب الصيني بنسبة 1.2% إلى 3947.34 نقطة. وفي أستراليا، انخفض مؤشر "إس أند بي/أيه إس إكس 200" بنسبة 0.3% ليغلق عند 8777 نقطة.

تُظهر هذه التقلبات السوقية الحادة مدى ارتباط الاستقرار الإقليمي، وخاصة في منطقة الخليج التي تعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية، بالصحة الاقتصادية للعالم أجمع. إن أي تصعيد في هذه البقعة الجغرافية الحساسة يتردد صداه فوراً في أسعار السلع الأساسية والمؤشرات المالية الكبرى، مما يؤكد أهمية التهدئة والبحث عن حلول دائمة للنزاعات.