الصين تجدد رفضها لحكم بحر الصين الجنوبي بعد 10 سنوات وتنتقد التحالفات الخارجية

جددت الصين رفضها القاطع لحكم التحكيم بشأن بحر الصين الجنوبي بعد عشر سنوات، واصفة إياه بأنه "غير قانوني وباطل" ولا تعترف به. يأتي هذا الموقف الصارم رداً على بيان مشترك صدر عن الولايات المتحدة وحلفائها بمناسبة الذكرى العاشرة للقرار. كما اتهمت بكين الحكم بأنه أداة للفلبين وذريعة لتدخل القوى الخارجية، منتقدة بشكل خاص اليابان بدعمها للحكم وتطبيقها لمعايير مزدوجة.
جددت الصين رفضها القاطع لحكم التحكيم الصادر قبل عشر سنوات بشأن بحر الصين الجنوبي، واصفةً إياه بأنه "غير قانوني وباطل" وليس له أي قوة ملزمة. يأتي هذا الموقف الصيني الصارم رداً على بيان مشترك صدر عن الولايات المتحدة وحلفائها بمناسبة الذكرى العاشرة للقرار الذي رفض مطالبات بكين الواسعة في الممر المائي الاستراتيجي.
أكدت وزارة الخارجية الصينية مجددًا في بيان صدر يوم الأحد أن بكين لا تقبل ولا تعترف بهذا الحكم على الإطلاق. وقد اعتبرت الصين أن النزاعات المتعلقة بالسيادة الإقليمية وتعيين الحدود البحرية تقع خارج نطاق إجراءات تسوية النزاعات الإلزامية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، حسب ما أوردت بلومبيرغ.
تُعد منطقة بحر الصين الجنوبي ذات أهمية جيوسياسية واقتصادية بالغة، فهي ليست فقط غنية بالموارد الطبيعية، بل هي أيضاً ممر حيوي للشحن التجاري العالمي. وقد أدت المطالبات المتنافسة من عدة دول إلى توترات مستمرة في المنطقة، مما يجعل أي حكم قانوني أو بيان سياسي يحمل وزناً كبيراً في المشهد الإقليمي.
واتهمت بكين الحكم بأنه أصبح مجرد أداة للفلبين لتوسيع مطالباتها البحرية، وذريعة للقوى الخارجية للتدخل في شؤون بحر الصين الجنوبي. كما تساءلت الصين عما إذا كانت الدول التي تدعم هذا الحكم ستكون مستعدة للتنازل عن حقوقها البحرية المرتبطة بجزرها وشعابها المرجانية إذا طُبقت نفس المعايير عليها.
بيان الحلفاء وانتقادات صينية لليابان
في سياق متصل، أصدرت الولايات المتحدة والفلبين واليابان، بالإضافة إلى 11 دولة أخرى، بياناً مشتركاً يوم السبت للاحتفال بمرور عشر سنوات على حكم المحكمة الدولية الذي رفض ادعاءات الصين على جزء كبير من بحر الصين الجنوبي. وقد جددت هذه الدول التزامها بالحفاظ على منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومفتوحة وسلمية ومستقرة، ترتكز على القانون الدولي، مؤكدة معارضتها لأي أعمال زعزعة للاستقرار أو أحادية الجانب.
وفي بيان منفصل، أدانت وزارة الخارجية الصينية على وجه التحديد دعم اليابان لحكم التحكيم لعام 2016، متهمة طوكيو بالتدخل في الشؤون الإقليمية وتطبيق معايير مزدوجة فيما يتعلق بالمطالبات البحرية. يعكس هذا الموقف الصيني المشدد استمرار التوترات الدبلوماسية حول هذه المياه المتنازع عليها، مع تجدد الخلافات حول شرعية الحكم الدولي ودور القوى الإقليمية والخارجية.




