وزيرة المالية البريطانية تكشف عن خطة الذكاء الاصطناعي للقطاع المالي في ظل ترقب التغيير الحكومي

تعتزم وزيرة الخزانة البريطانية راتشيل ريفز الكشف عن خطة طموحة لدمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية، وذلك في خطابها الأخير المرتقب أمام كبار الممولين في لندن.
تستعد وزيرة الخزانة البريطانية، راتشيل ريفز، لإلقاء كلمة محورية أمام أبرز الشخصيات في القطاع المالي بلندن، حيث من المتوقع أن تكشف عن خطط طموحة لتعزيز دمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية في المملكة المتحدة. يأتي هذا الإعلان المرتقب في عشاء "مانشن هاوس" الرفيع المستوى، وسط ترقب واسع للتغييرات السياسية القادمة التي ستشهدها البلاد.
تشكل خطة "تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية" جوهر خطاب ريفز، وهي مبادرة مبنية على توصيات قدمها خبيران بارزان في الصناعة المصرفية. وقد تم تكليف هؤلاء الخبراء في يناير الماضي بدراسة الفرص والتحديات المتعلقة بالاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي عبر قطاعات البنوك والتأمين وإدارة الأصول. ومن المقرر نشر توصياتهم الكاملة تزامناً مع كلمة الوزيرة.
تتناول الخطة تحديات حاسمة، منها كيفية استخدام الشركات البريطانية الخاضعة للتنظيم لنماذج اللغة الكبيرة المملوكة لشركات أميركية، وكيفية ضمان توفر المواهب والمهارات الكافية لمواكبة التطورات التقنية، بالإضافة إلى حماية المستهلكين في مجالات مثل التجارة الوكيلة، التي تعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي للبحث عن أفضل الصفقات. يهدف هذا التركيز إلى ترسيخ مكانة المملكة المتحدة كمركز رائد للابتكار المالي مع ضمان الاستقرار والأمان.
في سياق متصل، من المتوقع أن تسلط ريفز الضوء على المزايا الاقتصادية لتطوير مراكز خدمات مالية خارج لندن، وذلك بهدف تحفيز الاقتصادات المحلية. تتناغم هذه الرؤية مع أجندة رئيس الوزراء القادم المتوقع، آندي بورنهام، الذي يعتبر اللامركزية الإقليمية محركاً أساسياً للنمو، وفقاً لما ذكرته بلومبيرغ اليوم السبت.
تكتسب هذه الكلمة أهمية مضاعفة كونها على الأرجح آخر ظهور كبير لراتشيل ريفز كوزيرة للمالية، بعد قرابة عامين من توليها المنصب كأول امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ المملكة المتحدة. فمن المتوقع أن يخلف آندي بورنهام، رئيس الوزراء المنتهية ولايته كير ستارمير في 20 يوليو، وتتزايد التكهنات حول هوية وزير المالية الجديد. وتشمل قائمة المرشحين المحتملين وزير الطاقة إد ميليباند ووزير الصحة السابق ويس ستريتنج، مما يثير آمالاً في أوساط المدينة بأن يتم تأجيل العشاء لمنحهم فرصة للاستماع إلى الوزير القادم.
وفي محاولة لتأكيد إرثها، ستعرض ريفز الإنجازات الاقتصادية للحكومة المنتهية ولايتها، بما في ذلك زيادة الاستثمارات وخلق فرص العمل. وعلى الرغم من انتقادات المعارضين بشأن زيادة الضرائب واللوائح التنظيمية للأعمال التجارية، ستبين الوزيرة أن المملكة المتحدة هي الدولة الوحيدة التي قام صندوق النقد الدولي بتحديث توقعات نموها لهذا العام بالزيادة. كما أسهمت الاستراتيجية الصناعية التي أطلقتها الحكومة قبل عام واحد في جذب استثمارات خاصة تجاوزت 360 مليار جنيه إسترليني (483 مليار دولار) في القطاعات ذات الأولوية، مما دعم 120 ألف وظيفة.
وبهذا الصدد، أشارت راشيل بليك، السكرتيرة الاقتصادية للخزانة (المعروفة أيضاً بوزيرة شؤون المدينة)، والتي تم تعيينها قبل تسعة أسابيع فقط من قبل ستارمير، إلى أن خطاب ريفز سيوضح كيف يتناسب نمو الخدمات المالية وتنافسيتها مع الاستراتيجية الصناعية الأوسع للحكومة. وقالت بليك لبلومبيرغ: "سنتحدث عما قلنا إننا سنفعله، وما قمنا به، وتأثيره على أسسنا الاقتصادية، ثم سننظر قدماً إلى المستقبل". وأعربت بليك، التي دعمت بورنهام في ترشحه، عن أملها في الاستمرار في منصبها، مشيرة إلى أن هذا الدور معروف بكثرة التغييرات فيه، ولكنها قد تكون في وضع جيد كونها أول نائبة برلمانية عن دائرة المدينة تشغل هذا المنصب الحكومي في نفس الوقت.



