Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

حظر روسيا لصادرات الديزل يزيد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية

11 يوليو 2026 | 08:37 ص
أزمة الديزل ai

أدى قرار روسيا حظر صادرات الديزل الأسبوع الماضي إلى زيادة الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، مع تفاقم نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، رغم أن عدداً من الدول، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وأوروبا، لم يعد يستورد الديزل الروسي منذ فرض العقوبات على موسكو، بحسب رويترز.

ويُعد الديزل أكثر منتجات النفط استهلاكاً على مستوى العالم، إذ يدخل في تشغيل المعدات الصناعية والآليات الزراعية ووسائل النقل الثقيلة وتوليد الكهرباء، ما يجعل أي ارتفاع في أسعاره ينعكس على تكاليف الإنتاج والنقل ويؤثر في الاقتصاد العالمي، وفق رويترز.

وتتعرض إمدادات الديزل لضغوط منذ سنوات نتيجة تعافي الطلب بعد جائحة كورونا، إلى جانب خفض الطاقة التكريرية عقب إغلاق عدد من المصافي في الدول الغربية. كما زادت التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران من المخاوف بشأن الإمدادات، ولا سيما مع استمرار القلق حول حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وتُعد روسيا ثاني أكبر مُصدّر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة، ما يجعل أي اضطراب في إنتاجها أو صادراتها مؤثراً بشكل مباشر في سوق الوقود العالمية. وكانت صادراتها قد بدأت بالتراجع قبل قرار الحظر بسبب نقص الإمدادات المحلية الناجم عن هجمات أوكرانية بالطائرات المسيّرة.

وأظهرت بيانات شركة كبلر أن متوسط شحنات الديزل وزيت الغاز من روسيا بلغ 234 ألف برميل يومياً خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 10 تموز/يوليو، مقارنة مع 400 ألف برميل يومياً في حزيران/يونيو، ومتوسط يقارب 817 ألف برميل يومياً خلال عام 2025.

كما زادت الضغوط على السوق بعد موجة جديدة من الهجمات الأميركية على إيران، التي جاءت بعد ساعات من إعلان روسيا حظر الصادرات، ما أعاد المخاوف بشأن حركة السفن عبر مضيق هرمز واحتمال تأثر صادرات النفط والوقود من الشرق الأوسط.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات حكومية انخفاض مخزونات الديزل بأكثر من 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 3 تموز/يوليوإلى 97.8 مليون برميل، وهو مستوى يقل بنحو 6% عن متوسط السنوات الخمس الماضية.

وقال توم كلوزا، مستشار شركة جلف أويل، في مذكرة للعملاء، إن التطورات في الخليج، إلى جانب توقف الصادرات الروسية وبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، دفعت متداولي المشتقات النفطية إلى التريث في عرض الكميات للبيع.

ورغم توقف الولايات المتحدة وأوروبا عن استيراد الوقود الروسي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، فإن حظر موسكو لصادرات الديزل أدى إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية، في مؤشر على الترابط الوثيق بين أسواق الطاقة حول العالم، بحسب رويترز.