الذهب يتأرجح وسط قلق التضخم وتصعيد جيوسياسي قبيل محضر الفيدرالي

تأرجحت أسعار الذهب اليوم الأربعاء متأثرة بالمخاوف المتزايدة من التضخم وتوقعات رفع أسعار الفائدة، إلى جانب تصعيد جيوسياسي إقليمي بعد هجمات أميركية على إيران.
شهدت أسعار الذهب تذبذباً ملحوظاً بين الصعود والهبوط اليوم الأربعاء، حيث يواجه السوق مزيجاً من المخاوف المتزايدة بشأن التضخم واحتمالات رفع أسعار الفائدة من جهة، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط من جهة أخرى. تأتي هذه التقلبات قبل ساعات من صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي).
كان للقلق من التضخم وتوقعات السياسة النقدية دور محوري في الضغط على المعدن الأصفر. وتترقب الأسواق بفارغ الصبر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الذي عُقد يومي 16 و17 يونيو، والذي سيصدر في وقت لاحق من اليوم. يُنتظر أن يوفر هذا المحضر مؤشرات جديدة حول المسار المستقبلي لأسعار الفائدة تحت قيادة رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الجديد، كيفن وارش. وتشير أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى أن الأسواق تُرجح الآن احتمالاً يزيد على 63 بالمئة لرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة في سبتمبر، ارتفاعاً من حوالي 57 بالمئة يوم أمس الثلاثاء.
على صعيد آخر، أدت التطورات الجيوسياسية الأخيرة إلى تعقيد المشهد بشكل كبير. فقد شن الجيش الأميركي موجة جديدة من الهجمات على إيران أمس الثلاثاء، كما ألغت واشنطن ترخيصاً كان يسمح للجمهورية الإسلامية ببيع النفط. جاء هذا التصعيد بعد تعرض ثلاث ناقلات لهجوم بقذائف في مضيق هرمز الحيوي. وكان لهذه الأحداث تأثير مباشر على أسواق الطاقة والعملات، حيث قفزت أسعار النفط الأميركي بنحو ثلاثة بالمئة في التعاملات المبكرة، وتصاعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية، بينما حافظ الدولار على أعلى مستوياته لهذا الأسبوع أمام معظم العملات العالمية.
في ظل هذه الظروف، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.5 بالمئة ليصل إلى 4125.59 دولار للأوقية بحلول الساعة 03:05 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن كان قد هبط في وقت سابق من اليوم إلى أدنى مستوى له منذ الثاني من يوليو. وفي المقابل، تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس 0.5 بالمئة إلى 4136.30 دولار، حسب رويترز. وعلق إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة تاستليف، على الوضع قائلاً: "خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، شهدنا مجدداً قدراً من المخاوف بشأن التضخم. ونتيجة لذلك، انخفضت أسعار السندات وارتفع الدولار قليلاً وتراجع الذهب، ويبدو الآن أنه يستقر بعد هذا التصحيح"، مضيفاً أنهم "يراقبون الذهب وهو يحاول تحديد أدنى مستوى له".
لم يقتصر التأثير على الذهب وحده، ففي سوق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.8 بالمئة لتسجل 60.47 دولار للأوقية. على النقيض، تراجع البلاتين 0.3 بالمئة إلى 1635.45 دولار، وانخفض البلاديوم 0.6 بالمئة إلى 1268.64 دولار.




