زين تستعد لتشغيل شبكة الخليوي في سوريا باستثمار يتجاوز 1.5 مليار دولار

المقرّ الرئيسي لشركة زين في الكويت (موقع الشركة)
تستعدّ شركة زين الكويتية للاتصالات للحصول على ترخيص لتشغيل شبكة هواتف محمولة في سوريا، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة. فيما أفادت وكالة بلومبيرغ بقيمة الاستثمار الذي يبلغ أكثر من 1.5 مليار دولار.
وبموجب الترخيص الذي يمتد لمدة 20 عامًا، ستمتلك زين حصة 75% من العمليات المحلية، بينما يحتفظ الصندوق السيادي السوري بنسبة 25%، بحسب المصادر ذاتها.
وقالت المصادر إن الشركة الكويتية ستستحوذ على البنية التحتية والمباني والمعدات التابعة لشركة إم تي إن سوريا، التي تنشط في البلاد منذ أكثر من عقدين.
وأفاد مصدر مطلع لرويترز، بأن مهندسي زين أجروا في الفترة الأخيرة مسحًا ميدانيًا شاملًا لشبكة إم تي إن سوريا، شمل فحص أبراج الاتصالات، ومولدات الطاقة الاحتياطية، ومحطات الطاقة الشمسية، ومعدات الاتصالات في مختلف المناطق السورية.
وكانت إم تي إن قد أعلنت في آذار/ مارس الماضي أنها توصلت إلى اتفاق مع الحكومة السورية لإنهاء عملياتها في البلاد بشكل رسمي، بعد أن كانت قد تخلت عن عملياتها عام 2021، معلّلةً ذلك بإجراءات تنظيمية ومطالب حكومية جعلت استمرار وجودها غير ممكن.
ووفق مصدر مطّلع طلب عدم الكشف عن هويته بسبب سرية المفاوضات، فإنّ زين ستدفع 747 مليون دولار مقابل رخصة التشغيل، فيما ستستثمر نحو 800 مليون دولار لتطوير البنية التحتية لشبكات الاتصالات في سوريا، بما في ذلك إدخال خدمات الجيل الخامس (5G).
كما ستحتفظ الحكومة السورية بحصة 25% من الرخصة التي كانت مملوكة سابقًا لشركة إم تي إن (MTN Group Ltd) إحدى أكبر شركات الاتصالات في إفريقيا.
ولم يصدر تعليق من الناطق باسم مجموعة زين، في حين امتنعت وزارة الاتصالات السورية عن التعليق.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه قطاع الاتصالات في سوريا تحركات استثمارية متزايدة، بعد أشهر من توقيع شركة الاتصالات السعودية إس تي سي مذكرة تفاهم مع الحكومة السورية لاستثمار نحو 800 مليون دولار في مشروع شبكة الألياف الضوئية سيلك لينك.
وفي سياق متصل، تسعى سوريا إلى تعزيز انفتاحها الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية، في ظل توجه حكومي لتوسيع الشراكات الإقليمية، حيث أبدت الولايات المتحدة ودول أوروبية وخليجية انفتاحًا على التعاون مع دمشق بعد رفع معظم العقوبات، ما دفع السعودية إلى الإعلان عن حزمة استثمارات واسعة في البلاد.
كما تعمل سوريا على استقطاب مستثمرين أجانب للمشاركة في مشروع آخر تُقدَّر قيمته بنحو مليار دولار لتطوير شبكات الهاتف المحمول وتحديث خدمات البريد، وفق ما نقلته بلومبيرغ في تقرير سابق نشرته في آذار/ مارس الماضي.




