دراسة أميركية تؤكد: رفع الأثقال سلاح فعال لحماية قلوب النساء

دراسة جديدة نشرتها جمعية أمراض القلب الأميركية، تسلط الضوء على الدور الحيوي لتمارين رفع الأثقال في الوقاية من أمراض القلب، خصوصًا لدى النساء.
لطالما ارتبطت الوقاية من أمراض القلب بتمارين الأيروبكس في الأذهان، إلا أن دراسة أميركية حديثة نشرت نتائجها جمعية أمراض القلب الأميركية تقدم أدلة قوية على أن تمارين رفع الأثقال تحمل فوائد جمة لصحة القلب والأوعية الدموية، خاصة لدى النساء.
وأفادت الدراسة، التي صدرت في الدورية العلمية المتخصصة Journal of the American College of Cardiology، بأن ممارسة النساء لتمارين القوة، وخصوصًا عند دمجها مع الأيروبكس، يخفض بشكل ملحوظ احتمالات الإصابة بأمراض القلب. وقد تتبع فريق بحثي حالة أكثر من 117 ألف امرأة على مدى قرابة 15 عامًا، ضمن دراسة صحية طويلة الأمد، حيث قاموا بتقييم الأنشطة البدنية وأنماط الحياة المستقرة للمشاركات.
كشفت النتائج عن تراجع كبير في المخاطر الصحية؛ فقد انخفضت احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 44%، وتراجعت مخاطر أمراض القلب بشكل عام بنسبة 20% لدى النساء اللاتي خصصن ساعتين أسبوعياً لتدريبات رفع الأثقال. كما أظهرت الدراسة أن كل ساعة إضافية من تمارين القوة أسبوعياً تقلل من مخاطر النوبات القلبية بنسبة 14%، مما يؤكد العلاقة الطردية بين زيادة مدة التمرين وانخفاض المخاطر.
وفي سياق التعليق على هذه النتائج، أشار الباحث تيان يو تشانج، رئيس فريق الدراسة من كلية هارفارد تشان للصحة العامة، إلى أن تمارين القوة غالباً ما يتم إغفالها ضمن الخطط الوقائية لأمراض القلب والشرايين، خاصة لدى النساء في منتصف العمر وكبيرات السن، رغم فوائدها المؤكدة. وقد نقل موقع "هيلث داي" المتخصص في الأبحاث الطبية تصريحاته التي أكدت على هذه النقطة.
تُعد هذه الدراسة بمثابة دليل "قوي" يدعم التوصيات الحالية التي طالما شجعت على ممارسة تمارين القوة ورفع الأثقال كجزء أساسي من نمط حياة صحي. وهي تدعو إلى إعادة تقييم الاستراتيجيات الوقائية للتركيز بشكل أكبر على هذا النوع من التمارين لتعزيز صحة قلوب النساء.



